وجه الحقيقة

حنان الطيب تكتب ..بقلم الرصاص

الحياة اليوم

وجاء يوم حجبك يامحجوب

تتقلب بنا الدنيا وتتقاذفنا يمنة ويسرة ونحن نجاهد أنفسنا أن نتعامل معها بما يرضي الله
ولكن أحيانا لانستطيع الي الصبر سبيلاً خاصة عندما يكون الضربة قاسية للحد البعيد
فقوة الاحتمال تقل ونفقد اعصابنا وصبرنا وقلة الحيلة
هذا ماحدث عندما فجعنا بخبر انتقال الاخ والزميل بل الصديق محجوب عبدالرحمن ذلك الرجل الهاش الباش دائماً والذي لاتفارق الإبتسامة محياه ابدا منذ أن عرفته فهو بشوش ضاحك رغم كل شيء
كلنا نمر بأوضاع صعبة ولانستطيع أن نكون دائمي الابتسامة في وجه الآخرين الا محجوب لااتذكر على الإطلاق إنني رأيته في لحظة والابتسامة تفارق ملامحه
تزاملنا في عدد من الصحف منذ بداياتي الصحفية (السودان الرياضي والأنباء والحياة السياسة والرائد والصحافة وبينها صحيفة الهلال ثم مكتب صحيفة الوطن القطرية بالخرطوم) سنوات طويلة عرفته وصارت علاقتنا أسرية فجميع أفراد أسرتي يعرفون محجوب ويعرفهم
اليوم وصلنا مرحلة أن نقول كان محجوب يفعل وكان يقول
هذا يوم موجع بل شديد هو وجعه
كان دائما الأخ الناصح والمرشد احيانا. والمساعد
اختار الله سبحانه وتعالى عبيدا من عباده لقضاء حوائج الناس بصفات معينة وكان محجوب احد هؤلاء جل وقته في خدمة الآخرين متناسيا أمر نفسه في المقابل ، والحقيقة تقال لم يحدث أن طلب محجوب من أحد تقديم خدمة لنفسه على الإطلاق وان طلب فهي لغيره الذي لجأ إليه
يغيب عنا لفترة ولكن نكون مدركين انه موجود في خرطومنا ليس ببعيد
والان يغيب إلى الأبد عن الأعين رغم وجوده بالدواخل
رحل محجوب عبدالرحمن تاركاً فراغاً عريضا وسط إخوته في الصحافة الرياضية ووسط أصدقائه الفنانين والفنانات بل في الوسط الصحفي عموماً
كيف لا وهو الإنسان بمعنى الكلمة
لك الرحمة والمغفرة والعتق من النار بدلك الله بدار خير وسقاك من الكوثر