وجه الحقيقة

الصادق الرزيقي :الواقع تجاوز فكرة النقابة الي الاتحاد الشامل

الحياة اليوم - حوار : هويدا حمزه

تالصادق الرزيقي الواقع تجاوز فكرة النقابة الي الاتحاد الشامل

ماحدث محاولة لاتقف على ارجل و قفزة في الظلام

مازال الاتحاد يمارس مهامه داخليا وخارجيا وبانتظار قرار القضاء للعودة رسميا

آلتدخلات السياسية هي التي شقت الجسم الصحفي

الذين يهاجمون الاتحاد هم أكثر المستفيدين من خدماته

حوار :هويدا حمزة

وصف رئيس اتحاد الصحفيين المحلول بواسطة لجنة إزالة التمكين الاستاذ الصادق الرزيقي ُتكوين لجنة تمهيذية لنقابة الصحفيين بأنها( محاولة
من مجموعة اغشت أعينها الاجندات السياسية) ومحاولة لتفنيت وحدة الصحفيين وقال الرزيقي في حوار مع الانتباهة عبر الواتساب انه من غير المفيد ان تلجأ هذه المجموعة الي القفز في الظلام وتنشئ كيانا لا يقدر على الحياة بسبب ضعف مناعته مرحبا و فقدانه للمشروعية الحقيقية وَنفورالصحفيين منه. ودعا الرزيقي الي تكوين اوسع من واشمل َلان الواقع تجاوز فكرة النقابة في بلد فيدرالي َمثل السودان وحذر الرزيقي كل الاتحادات الأخرى من هذه الكيانات غير الشرعية التي لا تستند الي قانون وقال انهم في انتظار قرار القضاء العادل وعقب عودة الاتحاد ستكون هنالك جمعية عمومية لمناقشة كافة القضايا ذات الصلة وانتخاب قيادة جديدة

:
-هل مازال اتحاد الصحفيين موجودا رغم حله؟ مع العلم انه لم يصدر قرار بعد بتكليف لجنة تسيرية من ذات الاتحاد؟

الاتحاد موجود بالخرطوم كامل مكتبه التنفيذي ، ومجلسه اﻻربعيني ولم يتأثر بتواجد رئيسه في الخارج ، ويقوم بدوره رغم قرار حله الجائر والظالم من تلك اللجنة المقبورة ( لجنة ازالة التمكين ) ففي كل المناسبات يتفاعل معها الاتحاد ولعب دوراً كبيرا في الدفاع عن مكتسباته التي حاولوا تعطيها عقب قرار الحل في ديسمبر ٢٠١٩ وتولي الدفاع عن كل المعتقلين من الصحفيين بواسطة لجنة التمكين ومن بينهم الاساتذة حسين خوجلي واسحق احمد فضل الله والراحل الكبير المغفور له المهندس الطيب مصطفي وياسر العطار وغيرهم من الزملاء ، وتولي الاتحاد حملة دولية صدرت فيها بيانات و إدانات من الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمات حقوقية دولية ، ولم نغفل ابدا ما تعرضت له في هذه الفترة الكالحة عمليات فصل الزملاء من مؤسسات العمل الاعلامي المختلفة مثل الاذاعة والتلفزيون ووكالة السودان للانباء وايقاف ومصادرة الصحف والعبث في ملكيتها مثل صحيفتي الرأي
العام و السوداني وايقاف القنوات الفضائية ومصادرتها كفصائيات طيبة والشروق والاذاعات الخاصة مثل اذاعة القرآن الكريم كما واصل الاتحاد عمله رغم احتلال داره واغلاق مقره وقرار حله باشكال مختلفة في الدعم الاجتماعي ولا يزال يعمل و يواصل في سبيل قضيته العادلة وهي امام القضاء حاليا ولجنة استئنافات قرار لجنة ازالة التمكين فقضيته العادلة وعودته الوشيكة هي شغلنا الشاغل الان .

-هل مازالت الكيانات الإقليمية والعالمية تعتبر الاتحاد العام جزء منها وتتعامل معه على هذا الأساس؟

بالطبع الاتحاد العام للصحفيين السودانيين هو عضو مؤسس في اتحاد الصحفيين الافارقة ( الفيدرالية الافريقية للصحفيين ) ويرأس حاليا هذا الاتحاد الذي يضم الصحفيين في بلدان القارة كما يرأس الاتحاد الاقليمي لدول شرق افريقيا وهو من اكبر الاتحادات في اقليم افريقيا الخمس ، كما ان الاتحاد أيضاً مؤسس وعضو فاعل وقديم في اتحاد الصحفيين العرب والان هو نائب رئيس ، بجانب ذلك كله ، نحن اعضاء في الاتحاد الدولي للصحفيين ومن أنشط الاتحادات والنقابات الدولية فقد زارنا خلال الست سنوات الماضية ثلاثة رؤساء الاتحاد الدولي للصحفيين و أمينه العام و كبار المسؤولين في السكرتارية العامة ، وهذا لا يعني ان الاتحاد العام للصحفيين السودانيين معترف به دوليا واقليميا وحسب ، بل هو عضو ناشط في العمل النقابي الدولي ويتولي مسؤوليات جسام في محيطه العربي والافريقي ، فضلاً عن العلاقات التي تربط الاتحاد كمثل للصحفيين السودانيين بالزملاء في بقية ارجاء العالم المختلفة في امريكا الجنوبية واسيا خاصة رابطة صحفيي الاسيان و صحفي عموم الصين اكبر تكتل صحفي دولي و صحافي الاتحاد الروسي و استراليا وكندا والولايات المتحدة ودول اسيا الوسطي ..
هذه العلاقات المتينة في امتداداتها المختلفة جاءت بعد سنوات طويلة من الجهد المشترك ووصلاً لتاريخ طويل الاتحاد الذي تأسس في العام ١٩٤٦ وهو من اقدم الاتحادات في. العالم العربية والافريقي وتأسس بعد عشرين سنة من قيام الاتحاد الدولي الذي سيحتفل بمئويته قريبا وكان تأسيسه عام ١٩٢٦..
اكسبت هذه العلاقات الاتحاد خبرة ومعرفة واسهام كبير في العمل النقابي والدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين ووضعتنا في مكانة عالية لا يمكن تجاوزها عالميا خاصة اننا خلال السنوات القليلة الماضية استضفنا مؤتمرات صحفية دولية عربية وافريقية كان اخرها الجمعية العمومية الفيدرالية الافريقية للصحفيين في ديسمبر ٢٠١٨م

-برأيك لماذا عاد مجلس الصحافة ممثلا في عبد العظيم عوض ولم يعد الاتحاد؟

المجلس القومي للصحافة والمطبوعات ، لم يحل ، انما تقدم امينه العام الحالي والعائد الان باستقالته في تلك الفترة المظلمة من تاريخ الصحافة عقب تدخلات وكيل وزارة الثقافة و الاعلام السابق في عمله ، وبعد ٢٥ اكتوبر قررت السلطات التي تبع لها المجلس عودة الامين العام الاستاذ عبد العظيم عوض الي موقعه الذي غادره من قبل ظلما وبعد مضايقات وعراقيل وضعت في السابق امامه ،
اما الاتحاد فهو منظمة مجتمع مدني قامت بموجب قانون الاتحادات المهنية وتم الحل من لجنة لا تمتلك اية اختصاص ، في تغول واضح عن حق لا يمكن نزعه وتحت حجج واهية داحضة ، وشمل حل الاتحاد حل جميع الانحادات المهنية واتحاد عام نقابات عمال السودان واجهزة نقابية اخري ، ولم نعترف بقرار الحل و ناهضناه ودفعنا ثمنا غالياً في ذلك ، ولم بهذا الحل المنظمات الصحفية والحقوقية الدولية ولا منظمة العمل الدولية والمنظمات المهتمة قضايا العمل عربيا وافريقيا .. وعودة الاتحاد الطبيعية باتت وشيكة بإذن الله وهو الكيان والوحيد الجامع لكل الصحفيين

– ولكن الاتحاد يمثل المؤتمر الوطني حسب صحفيون والمؤتمر الوطني قد ولي؟
الاتحاد كما قلت مؤسسة نقابية ومن مؤسسات المجتمع المدني نشأ قبل الاستقلال واقدم من اي حزب ، ولا يمكن تأطيره في اي كيان حزبي ولا يمثل حزباً و يقدم خدماته لكل الصحفيين ويدافع عنهم ومكتبه التنفيذي يضم زملاء لا صلة لهم بالمؤتمر الوطني وامينه العام الذي يدير كل اعماله التنفيذية ليس عضوا ولا علاقة له بالمؤتمر الوطني ، الشيء الاهم ان الاتحاد منظمة مهنية لها مهام محددة ليس من بينها السياسة ، ولا تتقيد بالتصنيف السياسي ، والغريب أن الكثير من الاصوات التي تتحدث وتهاجم الاتحاد من بعض المجموعات الصحفية هم اكثر المستفيدين من الخدمات التي قدمها الاتحاد مثل مشاريع السكن الصحفي والتأمين الصحي وتمليك السيارات ووسائل الانتاج ، ودونك اعتراف كبير لجنة التمكين محمد الفكي سليمان الذي ذكر ان يمتلك بيتاً في اسكان الصحفيين ناله كغيره من اتحاد الصحفيين حتي وهو في الاغتراب خارج السودان .. وكثير من غلاة المتطرفين الذين يهاجمون الاتحاد يركبون سيارات تم توفيرها لهم بالاقساط من الاتحاد

-الحركة النقابية بالكامل تم حلها واتحاد الصحفيين ليس استثناء؟

قرار الحل ليس قانونياً يستند علي تقييم واعتبار سياسي وكما قلت الحركة النقابية اكبر واقدم من هذه التصنيفات الحزبية ، وهي عمل معروف يتم وفقاً للقانون الذي لم يلغي حتي الان وقرارت حل الاتحاد ادخل البلاد كلها في ازمة طاحنة اثرت في اداء الخدمة المدنية واضاعت حقوق العاملين وجلبت سخطا وانتقادات دولية وما نشهده الان من ضياع حقوق العاملين وضعف مؤسسات الخدمة العامة والخاصة وتعول اطراف اخري علي حقوق العمل سببه الرئيس غياب الاتحادات والاجسام النقابية القوية التي كانت ترعي عضويتها وتدافع عنها وتقوم بواجباتها تجاهها .
اتحاد الصحفيين ليس هيئة نقابية محدودة هو اتحاد مهني يضم العاملين في الصحف وقطاع الاعلام العريض واكثر مؤسسات هذا القطاع ملكيات خاصة ، فهو ليس ظلاً للدولة ولا رديفاً وراء سرجها هو كيان يخص الصحفيين ويعمل من اجل ليس من مهامه العمل السياسي المحض .

الاتحاد او النقابة متنازع عليه من عدة كيانات وبالأمس شكلت لجنة تمهيدبة مارأيك في هذه الخطوات؟ وما مدى شرعيتها؟

لا يمكن أن يشهد المجتمع الصحفي انقساماً حاداً افقياً ورأسياً بهذه الشكل لولا التدخلات السياسية ، اذا نحن حريصون علي وحدة وسلامة الجسد الصحفي من المنازعات ، لكن هناك مجموعات مسيسة لا تستطيع المنافسة الحرة في اطار الكيان والواحد الذي يجمع الصحفيين وهو الاتحاد ، فعمدت علي تكوين كيان ضرار ، لا يستند علي قانون ينظم عمل النقابات والاتحادات ، ودون اتباع معايير ضابطة في عملية التكوين وغياب لوائح منظمة ومعترف بها و تراض من الصحفيين ، فإن هذا التكوين المنفرد لا يمثل الصحفيين ولا تطلعاتهم ، ففي السودان تجاوز الواقع المؤسسة النقابية خاصة لمهنة مثل الصحافة في بلد فيدرالي ، فالان الواقع يفرض تحالف عريض لكل العاملين في قطاع الاعلام وفق التعريفات الدولية للصحفي ، لأن يقوم كيان اوسع واشمل من النقابة فصيغة الاتحاد صيغة جامعة ما بين الانحادات الولائية وهي تمثل اكبر عدد من الصحفيين والاعلامين في الولايات واهم قضاياهم وانشغالاتهم ، والعاملين في مجال للصحافة والاعلام في المركز ، وبما ان مهام الاتحاد مهنية فإن شكل النقابة وحدود اختصاصاتها المطلبية فقط لا تحقق الاغراض المرتبطة بالتطور الجديد لواقع المجتمعات الصحفية في بلدان متعددة الانتماءات والنظم الادارية والسياسية مثل السودان ، فحالنا يشبه الاجازات في الهند والعراق وغانا والبرازيل وكندا واستراليا وروسيا ، فالبلدان ذات التعددية الادارية والمناطقية والمتسعة في قطاعاتها المعنية يضمها فقط اتحاد وليس مجرد نقابة وهناك تطور مفاهيمي جديد ، ونحن الان نعمل في اطار اتحاد الصحفيين الافارقة الي تعزيز فكرة الانحادات وتحالفاتها واعضاء فرص تمثيل عادلة للصحفيين في الولايات والاقاليم في القطر الواحد بالاضافة الي تجميع أنماط العمل الصحفي المقروء والمرئي والمسموع في كيان مهني واحد يقوم اساساً علي اتحاد هيئات ومجموعات متعددة توسيعا للقاعدة وتوحيدا للعاملين في مهنة واحدة متقاربة ومتجانسة.
ومع ذلك ليس من ضير ، اذا كان هناك اكثر من اتحاد او منظمات خفية مثل ما هو موجود في بعض البلدان العربية مثل موريتانيا والصومال ولبنان و في بعض البلدان الاوربية او افريقيا لكنها عامل ضعف ، فبلد مثل المانيا نتيجة لوجود اكثر من كيان صحفي ليس لالمانيا الان اي دور في اطار اتحاد الصحفيين الاوروبيين ولا الاتحاد الدولي للصحفيين ، وكل التجربة الالمانية وتأثيرها غير مرئية ومستفاد منها في المشهد الصحفي النقابي الدولي لهذا السبب .
ما قامت به هذه المجموعة التي اعطت اعينها الاجندات السياسية محاولة لا تقف علي ارجل ، محاولة لتفتيت وحدة الصحفيين وخدمة لاجندة سياسية ، ومن غير المفيد ان تلجأ الي هذه القفزة في الظلام و تنشيء كيانا لا يقدر علي الحياة بسبب ضعف مناعته وفقدانه مشروعية حقيقية وانفضاض الصحفيين نفورهم عنه بدليل بيانات من القاعدة الصحفية وصحافيي الولايات وبقية الصحفيين في مؤسسات الاعلام العمومية وغيرها ، فالواقع يقرر بذاته ما مفاده ان انقسام الجسد الصحفي السوداني جريمة لا تغتفر واضعاف للمهنة بكيانات قزمية صغيرة لا يتجاوز صوتها ترديد الاحتجاج السياسي .
فالدعوة لترابط ووحدة الكيان الصحفي الي حين حسم المحكمة قرار بعودة الاتحاد والغاء قرار حله ، ثم قيام الجمعية العمومية واختيار قيادة جديدة للاتحاد ومواصلة مسيرته والحفاظ علي مكتسباته هو الحل الاوفق ، دون ذلك سيذهب الزبد جفاء .
.
-هذه الكيانات تدعي استقلاليتها مثلما تدعون؟

الكيانات المهنية مستقلة تماما في مجال عملها ولا حجر علي احد في رأيه السياسي لكن السياسة يجب ان لا توغل داخل كياناتنا المهنية

-البعض اعتبر بينانكم الاخير نواع من الصراخ؟

هو بيان محدد وواضح ومطلوب ، وهل نلوذ بالصمت تجاه خطوة تريد تقطيع المجتمع الصحفي وتزييف ارادته الحرة ؟

-هل ستكتفون بهذا البيان كسرا للصمت ام ستعقبه خطوات آكبر؟

لا نكتفي بالبيان لدينا تواصل مع كل عضويتنا ونتابع الاجراءات في المحكمة وفي انتظار قرار القضاء العادل وعقب عودة الاتحاد قريبا ستكون هناك جمعية عمومية لمناقشة كافة القضايا ذات الصلة وانتخاب قيادة جديدة ، وندعو كل الاتحادات الاخري لاخذ الحذر من هذه الكيانات غير الشرعية التي لا تستند علي قانون ، ولدينا خطوات اخري