وجه الحقيقة

الأزمة السياسية السودانية..والحل المنتظر..

الحياة اليوم

يشهد السودان أزمة سياسية حادة منذ الاطاحة بنظام البشير ، ولا يزال حتى اليوم ،ما دفعت بجهات عديدة داخلية ودولية للتقدم بمبادرات للحل ، من بين الجهات: حزب الامة والذي سماها ( خارطة طريق) وسبقتها مبادرة اساتذة الجامعات السودانية ،ولحقها المؤتمر الشعبي تحت مسمى ( تدابير الانتقال) والحزب الشيوعي وتجمع المهنيين ومن بعدهم مديري الجامعات السودانية والجبهة الثورية الوطنية، ورغم كل المبادرات الا أن الوضع ظل كما هو ،ورهن البعض نجاح أي مبادرة بحدوث توافق بين القوى السياسية التي تعيش حالة من التشظي والانقسام في التعاطي مع تطورات المشهد.
ويرى المراقبون أن أي مبادرة حتى تنجح لا بد أن يعقبها حوار ومشاورات واسعة مع كافة الاطراف وعزا الخبير والمحلل الاستراتيجي صديق جبارة فشل الفترة الانتقالية الى الانقسام الذي صاحب الاحزاب السياسية المختطفة للثورة وعدم الاتفاق فيما بينهم الى جانب ضعف لجان المقاومة التي تنقصها الخبرة الكافية في العمل السياسي والتنفيذي.
وطالب الخبير القوى السياسية بضرورة ترك الصراع حول السلطة وأن تكون لديها ارادة سودانية خالصة بالخروج من الأزمة الذي أخرت البلاد كثيرا داعيا الاحزاب السياسية ترك الفوضى وعدم تضيبع وقتها في أمور لا تفيد وترتيب أوضاعها والاستعداد للانتخابات القادمة .
وطالب جبارة القوى السياسية وجميع ابناء الوطن التحلي بضبط النفس والجلوس معا لطاولة الحوار مشددا على ضرورة تناسي الخلافات الحزبية الضيقة ووضع مصلحة الوطن فوق الجميع من أجل تحقيق الاستقرار السياسي .
ويشير المراقبون الى الدعوات المتكررة التي ظل نائب رئيس المجلس السيادي الفريق اول محمد حمدان دقلو يطلقها خلال مخاطباته بضرورة أن يجلس السودانيين مع بعض ويحلو مشاكلهم بأنفسهم ولا يتركو المجال لأي تدخلات خارجية ، وأشار المراقبون الى النجاحات الكبيرة للقائد دقلو من خلال لم شمل الاطراف المتصارعة مباشرة وتهيئة الاجواء للوصول الى السلام .