وجه الحقيقة

الجزولي في أول حوار معه بعد خروجه من المعتقل:جرائم قحت أظهرت محاسن الكيزان

حوار هويدا حمزة

حراك ديسمبر كان ضد الغلاء الذي فاقمته سياسات حمدوك ولم تعالجه وليس ضد التيار الإسلامي العريض

لسنا بحاجة لضوء أخضر من جهة لممارسة حقوقنا الدستورية

مبارك وبن علي ترأسا أنظمة علمانية فلماذا لم يعد المراقبون الثورة التونسية والمصرية ضد التيار العلماني ؟

25 أكتوبر ليست إنقلابا بل هي تصحيح لإنقلاب 17 اغسطس وكل حزب سياسي يطالب الجيش بتسليمه السلطة فهو حزب إنقلابي

جرائم قحت أظهرت محاسن المؤتمر الوطني*

تلفيق التهم هي (دريبات) وجدي القانونية التي يقصدها

لسنا ملائكة ولكننا اسلاميون عندنا اخلاق لذلك طالبنا بمحاكمة لجنة التمكين او إطلاق سراحهم

ومالو لو عاد المؤتمر الوطني للعمل السياسي فنحن أصلا لا نعترف بدستورية حظره ولا بالجهة التي حظرته

نفى رئيس دولة القانون والتنمية دكتور محمد على الجزولي اي صلة لتأسيس التيار الاسلامي العريض بعودة المؤتمر الوطني وقال للإنتباهة في حوار أجرته معه على هامش المؤتمر الصحفي لتأسيس التيار الاسلامي امس الاثنين ان جرائم قحت أظهرت محاسن الكيزان وقال إنهم طالبوا بمحاكمة لجنة التمكين او إطلاق سراحهم ليس لأنهم ملائكة بل لأنهم اسلاميون وعندهم اخلاق وذكر الجزولي بأن حراك ديسمبر قام ضد سياسات المؤتمر الوطني في رفع الدعم التدريجي وليس ضد التيار الاسلامي إلا أن حكومة حمدوك رفعت الدعم كليا فحولت احلام الناس إلى كابوس واكد الجزولي ان تأسيس التيار الإسلامي العريض قرار اتخذوه ولا ينتظرون ضوء أخضر من أحد .

-الشارع الآن يتحدث عن عودة الكيزان خاصة بعد اطلاق سراحكم بل البعض يقول بإطلاق سراح البشير نفسه وشيكا فهل هذا المؤتمر يصب في خانة هذه العودة المزعومة؟

ان يكون إطلاق سراحنا له علاقة بعودة المؤتمر الوطني فهذا حديث غير صحيح، كل الذي يعلم قضيتنا يعلم أن المسار القانوني الذي سارت فيه مسار طبيعي جدا وقد ذكرت من قبل أن إطلاق سراحنا تم أربع مرات الأولى يوم 11 يوليو بقرار من النائب العام إطلاق سراح المتهمين في بلاغنا هذا حيث تم إطلاق سراح سبعة منهم وتبقى بعض الأخوة ثم تم إطلاق سراحنا يوم 8 سبتمبر بقرار من وكيل اول نيابة صهيب عبد اللطيف وتم تعطيله من رئيس النيابة وتم كذلك إطلاق سراحنا يوم 31 أكتوبر بقرار من النإئب العام مولانا مبارك وتم ارجاعنا من قبل البرهان ثم اطلق سراحنا الآن من قبل القاضي، اطلاق سراحنا تم بصحيح القانون وليس بقرار سياسي بل العكس السياسة هي التي أخرتنا وليس هي من اخرجتنا وبما انه تم إطلاق سراحنا اربع مرات فهذا يدل على أن القضية لا تقوم على ساقين وليس لها أي حيثيات او بينات قوية…

-ولكن بعد اطلاق سراحكم عقب انقلاب 25 أكتوبر قيل أن هذا جس نبض للشارع ولكن تم احتواء غضبة الشارع سريعا باعفاء النائب العام من قبل البرهان ؟
لن نستطيع منع البعض من ان يحلل خبر إطلاق سراحنا كما يحلو له ، فنحن لا يهمنا ماذا حلل الناس وانا جزء من هذه القضية وأعرف تفاصيلها اكثر من المراقبين والمحللين وانا من كنت معتقلا واعرف كيف تم إطلاق سراحي ، قرار النائب العام الذي صدر يوم31 أكتوبر لم يستيقظ النائب العام من نومه في الصباح وقال سأصدر قرارا بإطلاق سراح المعتقلين بل هنالك إستئناف بين يديه منذ ستين يوما وقد شكل لجنة من 3 وكلاء نيابة نحن تابعنا هذه اللجنة خطوة خطوة وهي التي رفعت تقريرها و تم إعادة التقرير للجنة التي رفعت تقريرها للنائب العام وأصدر القرار بموجبه يعني نحن متابعين القرارات ولم يستيقظ النائب العام من نومه يوم 31 وقرر إطلاق سراحنا، أضف لذلك ان إطلاق سراحنا تم مرتين قبل 25 أكتوبر ولكن ساسة قحت يتدخلون في عمل النيابة .

-لماذا أعادكم البرهان اذن ؟ ليحافظ على ماء وجهه مثلا؟

هذه تقديرات البرهان وفيها مخالفة للمادة 36 من قانون النيابة العامة التي تنص على استقلالية النيابة العامة في عملها من أي تدخل سياسي من أي جهاز من أجهزة الدولة فهذا هو الموضوع والذي أريد توضيحه للناس هو ان تأخرنا في الحبس لمدة 22 شهرا سببه تسييس قضيتنا وليس ان السياسة هي التي أخرجتنا فالساسة القحتاويون هم الذين لفقوا تهما ليس لها أساس من الصحة وهذا هو ديدن قحت اذا قبضت شخصا حظرته تقوم بتلبيسه تهم و(تدبسو) في تهم تقويض النظام الدستوري حتى لا يطلق سراحه بالضمانة هذه هي (دريبات) وجدي صالح القانونية التي يقصدها فإذا خرج شخص في مظاهرات يفتح فيه بلاغات ارهاب وتقويض النظام الدستوري
.
-هل عاد الكيزان فعلا؟

في عام 2019 وعندما كان الناس يتكلمون عن حظر المؤتمر الوطني طلعت مناظرة مع بابكر فيصل في قناة الخرطوم ومناظرات في قناة الجزيرة مع أمجد فريد وغيره وطالبت بعدم حظر اي كيان سياسي إلا بقرار قضائي امام محكمة نزبهة غير مسيسة ، و(مالو لو عاد المؤتمرالوطني إلى العمل السياسي ) ؟ فنحن لا نعترف بدستورية قرار حظره ولا بالجهة التي حظرته ، من ارتكب جريمة جنائية من قادة المؤتمر الوطني فليقدم إلى محاكمة عادلة ومن أراد معاقبة الوطني سياسيا فليعاقبه عبر صناديق الانتخابات هذه هي العدالة بوضوح وباختصار شديد وهذا المسلك العادل إن تم إقراره فهو يعني ان البلد تعافت من القرارات الجائرة مثل القرار الذي يصادر بيتك بدون ارتكابك جريمة او من غير محاكمة عبر قضاء طبيعي ، يصادر البيت وتسمع بذلك في التلفزيون فالقرار الذي يعيد لك بيتك وحقوقك السياسية هو القرار الطبيعي و(حقو الناس يشكرو الله انه البلد بعد 25 اكتوبر أصبحت أقل تلوثا ) لتعاد للناس ممتلكاتهم التي صودرت منهم وكذلك الحريات التي قيدت تطلق والحظر الذي ضرب على الناس يرفع فيجب على الناس اذا كانوا حريصين على مناخ الحريات ومناخ العدالة وأجهزة عدلية غير مسيسة وعلى مناخ حياة سياسية معافاة يجب عليهم أن يفرحوا بحدوث تعافى سياسي ولا يغضبوا لإطلاق سراح فلان او علان ، انا استغرب لبعض الشباب الذين يكتبون في فيس بوك (ليش يفكو فلان؟ طيب بنفس الطريقة ليش يفكو وجدي صالح وخالد سلك ؟! ما هي مشكلتهم مع شخص كان معتقلا واطلق سراحه؟ اذا كانت لديك مشكلة فاذهب به للمحكمة وليس إعادة الناس للحبس استجابة لتهريج على السوشال ميديا فالمحكمة لا علاقة لها بالرأي العام أو شيطنة الآخرين عبر السوشال ميديا فالقاضي لا يحكم من الفيس بوك والتويتر والواتساب بل يحكم ببينات عرضت أمامه في المحكمة.

-إذن هل تطالبون بإطلاق سراح وجدي صالح وصحبه؟

انا دعوت لذلك منذ اول يوم،، نحن ندعو لعدالة للجميع، نحن ضد اطالة أمد حبس الإنسان في مرحلة التحري الآن وجدي وصحبه يتحرون معهم وقد اعتقلوا منذ حوالي اكثر من شهرين وكونهم حتى الآن في مرحلة التحري طوال هذه المدة فنحن ضد هذا الإجراء بل نطالب بتعديل المادة 79 من قانون الإجراءات الجنائية التي تعطي النيابة فترة طويلة في مرحلة التحري فإذا كان وجدي صالح او خالد سلك او محمد سليمان الفكي لديهم جريمة بعد التحري معهم يتم تقديمهم لمحاكمة عادلة إما أن تدينهم وإما أن تبرئهم ولكننا ضد اعتقال الإنسان بدعوى التحري معه. طوال هذه الفترة دون تقديمه لمحاكمة ويتم تجديد الحبس له على نحو ما وقع معنا لذلك نطالب بتقديمهم فورا لمحاكمات عادلة إما ان تدينهم أو تبرأهم.

-ولكنهم فعلوا ذلك معكم، فهل انتم ملائكة؟

نحن ناس عندنا أخلاق، نحن تيار إسلامي يعلمنا رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم ان نقول عندما نخرج من البيت (أللهم اني اعوذ بك ان اضل أو أضل أو أذل او أذل أو أظلم أو أظلم) فنحن لا نحب ان نظلم أو نظلم هذه أخلاقنا فإذا كانوا هم (ماعندهم اخلاق نحن عندنا اخلاق).

-هل تعتقد أن البلد تعافت فعلا؟ وهل مازال هناك بلد فعلا؟

هنالك تعافي جزئي ويمكنني القول أن البلد الآن أقل تلوثا البلد فيها خير عظيم وشعب يقظ سرعان ما استفاق من خداع قحت وشعاراتها الكذوبة.

– هل انتم كتيار عريض واثقون من قبول الشارع لكم في ظل المطالبات باقصائكم؟

من الذي طالب بإقصائنا؟ وكم عددهم ومن الذي قام بإحصائهم؟ وأين وكيف ؟!
هذا إدعاء عريض، من هو الشارع ؟ وكم عدده ؟ وكيف تمت عملية قياسه ؟ فالإدعاء بأن الشارع يقبل هذه الجهة و لا يقبل تلك هو إدعاء تفصل فيه الانتخابات .

-تحسب على آساس ان الشارع انتفض على الإسلاميين ؟.

الشارع لم ينتفض على الإسلاميين بل ضد سياسات الرفع التدريجي للدعم فإذا بحكومة حمدوك تقوم برفع الدعم كله ، حسني مبارك كان علمانيا فهل كانت الثورة المصرية ضد العلمانية؟ الاجابة لا. الثورة كانت ضد حسني مبارك وسياساته وليست ضد تياره الفكري ، فلماذا نقول الثورة المصرية ضد حسني وليس ضد التيار العلماني والثورة السودانية ضد التيار الإسلامى؟

-الشعب السوداني لا يستطيع أن يفصل بين المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية؟

التيار الإسلامي ليس ماركة مسجلة بإسم المؤتمر الوطني فالمؤتمر الوطني يعرف نفسه بأنه حزب وطني والحركة الإسلامية فصيل من فصائل التيار الإسلامي وليست كل التيار الإسلامي الذي أقوله مثلما الثورة التونسية قامت ضد زين العابدين بن علي ولم يعدها الناس انها ضد العلمانية المتطرفة وكذلك الثورة المصريةضد حسني مبارك ولم يعدها المراقبون ضد التيار العلماني المصري فحراك ديسمبر في السودان كان ضد سياسات معينة ولم يكن ضد التيار الإسلامي وبعد ثلاث سنوات عجاف من حكم قحت نجد أن جرائم قحت أظهرت محاسن الكيزان.

-هل سيقبلكم البرهان ومجلسه في الساحة السياسية ؟ بمعنى هل اخذتم ضوءا اخضرا المضي قدما بمشروعكم؟

نحن قوي مدنية سياسية نمارس حقوقنا الدستورية ولسنا بحاجة لأخذ ضوء أخضر من جهة ، نحن لا علاقة لنا بالمكون العسكري وقرار إجتماعنا في التيار الإسلامي العريض قرار اتخذناه للدواعي التي تم ذكرها في الإعلان التأسيسي .
انتم في حزب دولة القانون هل تعتبرون 25 اكتوبر إنقلابا ؟

25 أكتوبر لم تكن إنقلابا بل هي تصحيح من الجيش لخطيئته وتوبة من إنقلاب 17 اغسطس الذي سلم فيه السلطة لأحزاب سياسية نرجو أن تكون نصوحة لا إنتكاسة منها ، وأي حزب سياسي يطالب الجيش بتسليمه السلطة فهو حزب إنقلابي ، الحزب السياسي له طريقة وحيدة فقط للوصول إلى السلطة وهي الانتخابات الحرة النزيهة ، لا فرق بين قوى سياسية تخترق الجيش لتقوم بإنقلاب وتستلم عن طريقه السلطة وبين ان قوى سياسية تبتز الجيش وتضغط عليه بالاستقواء بالخارج او تتريس الشوارع لكي يسلمها السلطة فكل ذلك انقلاب لأنه يستخدام وسائل قهرية جبرية وليست شرعية انتخابية ، نحن في حزب دولة القانون موقفنا واضح وقد قلت من قبل في خطاب مشهور في مايو 2019 وفي حوارات على القنوات الفضائيةإذا سلم الجيش السلطة لفصيل سياسي محدد سيكون ذلك إنقلابا وسنعمل على إسقاطه وقد طالبت الجيش
في حوار بصحيفة صوت الأمة في مايو 2020 بتصحيح خطيئته واستعادة السلطة من قوى اليسار المختطفة للثورة .