وجه الحقيقة

فوكس / هويدا حمزة/ كر عليك يالخرطوم انتي تبري من الألم 😭

يالخرطوم يالعندي جمالك جنة رضوان ..طول عمري ماشفت مثالك في اي مكان..هكذا كنا نردد انا وزوجي ونحن نتجول في شوارع اسمرا الجميلة نبحث عن مطعم علنا نجد فيه لقمة تضاهي في طيبها (شية اولاد امدرمان) التي اعتدنا تناولها في شارع الهوا أو أي مطاعم الخرطوم التي تقدم ذات الوجبة الشهية فلا نجد غير سمك قصير القامة الله يعز النعمة ولكنه لا يستطيع المنافسة مع سمك جبل أولياء الطازج أو سمك الموردة في مطعم عوضية سمك فنأكله على مضض ونتجرع بعده بعض المياه المعدنية ونحمد الله ثم نغسل أيدينا و نمضي لنقضي بعض الوقت في إحدى حدائق اسمرا المشهورة لم تسعفني ذاكرتي بإسمهاونستمع لاغنيات سودانية بالارترية المكسرة وننصرف بعدها لنعود ادراجنا إلى الفندق حيث نقيم وطيف الخرطوم ما فتئ يراودنا .
صديقاتي رشا التوم وام سلمة العشا يلاكم معاي سعد قشرة عاوزة اشتري لي توب واطقمو..نذهب ونمضي سحابة يومنا هناك نشتري ما نشتهي من ملابس وكريمات والذي منو ماضروري يكون عندنا قروش زبائنا ناس علي ود راوة بدينوننا لحين ميسرة وفي اليوم التالي لم اقشر بالتوب (أنا طبعا زي الأطفال بلبس من الكيس )وذوقي رهيب في الاختيار ولم يعلقو الزميلات على جمال المنظر تنبري رشا التوم وتتسلبط زي سلبطة القحاتة في الثورة وتقول (اخترناهو ليها انا وأم سلمة العشا ومرات ام سلمة زاتا تقصيها فاضحك انا واقول (سمحة الشماعة).
صديقاتي وزميلاتي ورفيقات حوامتي ندى عثمان ،هادية صباح الخير ،رجاء نمر اها الليلة البرنامج وين ؟بالتلفون طبعا الشبكة فل والرصيد راااقد ..عندنا تغطية في دار الشرطة او الفندق الكبير حيث الطقة النضيفة أو في أي مكان آخر بالخرطوم ،المافي شنو العربية في والوقوف رااقد والطريق آمن لا نخشى إلا الله والذئب على غنمنا.
راودتني هذه الذكريات وانا أشاهد فيديو لخرطوم مابعد الحرب، مصاريني إتماصن زي ما بتقول (يمة). على وزن (مصاريني اتهردن )جنة رضوان تحولت لمدينة اشباح ..غدر بها شياطين الإنس ..إغتصبوها..قتلوها ومثلوا بجثتها ٠الخرطوم الجميلة أصبحت مخيفة لا يتمني أحدنا دخولها ربما الكدايس نفسها لا تراودها هذه الأمنية .أصبحت وجبة العدس المكرر قمة النشوة هذا لمن يجدها أما الآخرين فلا عزاء لهم سوى أن يربطوا حجرا على البطون.الوجوه أصبحت بائسة وكالحة فقد ارهقها السفر بعد مغادرة الخرطوم بحثا عن الأمان في ولايات السودان القريبة منها والنائية فأصبحت البيوت التي كانت آمنة والمستشفيات والمدارس وغيرها من المرافق الخدمية سكنا للتتار الجدد بعد أن نهبوا ممتلكاتها واغتصبوا حرائرها .
غادروا إلى الولايات التي اشتط اهلها في الإيجارات في ابشع استغلال لظروف الحرب ونسوا أن جلهم درسوا بالخرطوم التي احتضنتهم بشنط الحديد ديك متذكرنها؟القعد مع خالو ولا عمو أو خالتو ولا عمتو أو صاحب ابوهو إن شاء الله !!
لهفي عليك يالخرطوم ،لهفي عليك مما أصابك من دمار وخراب اشعلته دويلات الخراب محور الشر ولكن الله ناصر ولو بعد حين باذنه تعالى .