وجه الحقيقة

قطار التوافق يتحرك للعبور الآمن بالفترة الانتقالية إلى رحاب الديمقراطية

الحياة اليوم

بعد أن وضع المكون العسكري الكرة في ملعب القوى السياسية ومطالبته لها بالتوافق على حد ادنى يخرج البلاد من أزمتها الحالية و العبور بها إلى آفاق التحول الديمقراطي، بدأ قطار التوافق يتحرك نحو العبور إلى الديمقراطية وفق أسس واضحة ومتوافق عليها.
بالمقابل لاحظ المراقبون محاولات حثيثة من مجموعة أحزاب أربعة طويلة، إضاعة الوقت واهدار الجهود الوطنية المخلصة والتوافقية عبر ممارسة التضليل الإعلامي والاشاعة التشكيك في هذا الجهود التوافقية في محاولة مكشوفة لإطالة أمد الأزمة وصرف الناس عن هدفهم الأساسي فيما لا جدوى منه.
وقد ردد نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، في العديد من المناسبات حديثه بأن تعالوا إلى كلمة سواء،… والى وفاق لا يقصى فيه أحد.،وإخراج البلاد إلى واقع جديد.
يقول المحلل السياسي الدكتور محمود تيراب، إن هناك محاولات مستميتة تقودها قحت مجموعة أربعة طويلة تسعى لتعطيل التوافق الذي انتظم الساحة من خلال توحيد المبادرات لإقرار أسس حل الأزمة وإعاقة طريق التحول الديمقراطي ويعملون على التشكيك في هذا التوافق والتشويش على توقيع قادة القوى السياسية مثل توقيع رئيس حزب الأمة القومي برمة ناصر، و التقيل من مشاركة لجان المقاومة وكياناتها في هذا التوافق.
وأبان أن قحت، مشغولة بالعودة للسلطة من بوابة فوكلر وتتمترس خلف مشاورات يقوم بها بالنيابة عنها لايصالها للسلطة.
ولفت تيراب إلى المشاركة الواسعة للجان المقاومة والكيانات الشبابية والمدينة في هذا الحراك التوافقي حيث شاركت اكثر من ١١٤ لجنة مقاومة عبر مبادرة حيث أصبحت جزءا من الوثيقة التوافقية الجديدة، بينما تشارك ٥٢٠ لجنة مقاومة و٤٦ كيانا مجتمعيا وثوريا في مبادرة حكماء السودان.
وقد أدرك النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، أن التسامح والتصالح ونزع الغل وتناسي الخلافات والكيد السياسي هي الطريق الوحيد الى الحل، وهذا بالضبط ماسعت لتحقيقه الوثيقة التوافقية لإدارة الفترة الانتقالية التى اقرت مهام الحكومة المقبلة بصورة واضحة، ومدة الفترة الانتقالية والعلاقات الخارجية وإكمال السلام وتنفيذ اتفاق جوبا.
إن محاولات إضاعة الوقت واهدار الجهود الوطنية المخلصة والتوافقية، يعكس مدى حرص مجموعة سياسية تمارس الابتزاز لخلق فتنة بين أفراد الشعب السوداني لإطالة الأزمة وصرف الناس عن هدفهم الأساسي فيما لا جدوى منه
الأمر الذي يحتم على هذه المجموعة الحزبية الصغيرة الاهتمام بترتيب بيوتهم الحزبية من الداخل والاستعداد للإنتخابات.