وجه الحقيقة

نقر الأصابع /ندى عثمان /المصائب دروس

غادر الناس منازلهم بالعاصمة الخرطوم بعد أن استحالت الحياة بها بفعل الصراع الدامي الذي تطاول أمده وتفاغمت خسائره التي لا يمكن تعويض بعضها.. يمم المواطنيين شطر الولايات مسقط رؤسهم وكانت خير ملاذ للذين لم ينقطعوا عن ولاياتهم وظلوا يحتفظون ببيوت أسرهم الممتدة أو تلك التي شيدها البعض في بداية حياتهم .
وكشفت تلك الرحلات عن سؤ فعل ابناء الولايات اللذين غادروها باكرا وانصرفوا إلي تعمير مقار سكنهم في الخرطوم وتركوا (قفاهم اعوج) ليس علي المستوي الشخصي فقط بل علي كافة المستويات فقد استوزر العديد من ابناء الولايات وتسنموا اعلي المناصب وانصرف جلهم لإثبات جدارته وسط أهل المركز في العاصمة الخرطوم ونسي أهله ومنطقته من تقديم الخدمات والمشاركة في إنشاء المشروعات التنموية بالراي قبل المال باعتبار أنه خبير في كيفية الإدارة بالمجال المختص فيه ..فالمال في اكثرية الولايات متاح تعوزه الإدارة والقيادة الرشيدة بعد أن انصرفت لتعمر المركز ثم يكتفي البعض باعلاء صوته في المنابر حول جدلية المركز والهامش ولعمري هم الفاعلون !
والان دكت الخرطوم وهرول الجميع إلي الولايات الصناع والعمال وأصحاب رؤوس الأموال يبحثون عن موطء قدم ويصححون خطأ قديم وقعوا فيه جميعهم وساعدتهم عليه تمركز القرارات في قلب العاصمة و السياسات الاقتصادية والاستثمارية العوجاء وعادوا إلي حيث البراح والإنسان النشط والأرض البكر وأنه لعود وان تأخر احمد …