وجه الحقيقة

✍️ الصفر البارد* العاطل العبقري والمدير الارعن*

في العام 2011 عندما ادركت احدى كبريات شركات الطيران الامريكي انها تعاني من ضائقة وعجز في ميزانيتها ، اقترح المدير التنفيذي بان يقوم بتخفيض بعض الرحلات التي تقوم بها الشركة الي مطارات لدول بعينها ، وحسم الامر بانه بهذا الاجراء يستطيع ان يوفر مبلغ 130 الف دولار يوميا ، وبهذا الاجراء يستطيع ان يوفر مبلغ ( 46,000,000 ) سته واربعون مليون دولار سنوي . واعتبر نفسه عبقري ومبدع ومنقذ للشركة .

تضايق بعض من الموظفين من هذا الخبر فتخفيض رحلات يعني بشكل تلقائي تخفيض عدد الطيارين وعدد المضفين والمهندسين ( الخ الخ ) وهذا القرار يعتبر ضربة قاسية للعاملين في مصادر رزقهم ، بعد ساعة من انتشار الخبر ،، ذهب احد الموظفين وجلس في مقهى ، وكان بجواره (رجلا اشيب الراس ) يلبس ملابس عادية جدا ،، يجلس بالطاولة التي خلف ظهر ذلك الموظف ،، تحدث ذلك الموظف التابع لتلك الشركة عبر الهاتف مع زوجته واخبرها بان الشركة ربما تستغنى عن بعض الرحلات ،، وخاصة الرحلات التي يعمل عليها في وظيفة مضيف جوي وتم تعينه بناء على هذا الخطوط السفرية لانها تسافر لبلاد هو يجيد لغاتها .

استمع ذلك (الرجل الشايب ) لحديث الشاب مع زوجته وهو يشكي مصيره لها ، وعندما انتهى من محادثته ، قدم الرجل ( الشايب) نفسه لهذا الموظف وقال له انه يمتلك مكتبا متواضعا للاستشارات في منزله الذي يقع في ضاحية على اطراف المدينة ،،وانه قادر على تخفيض منصرفات ( اضخم شركة طيران اميريكية )،،اذا ما وجد فرصة وقابل المدير التنفيذي العبقري الذي يدير الشركة ، وبدون تخفيض الرحلات او الموظفين .

سعد ذلك الموظف بهذا الخبر ودبر للرجل مقابلة مع المدير التنفيذي الذي كان قد طبع القرار الأرعن بحجب رحلات للشركة ، وتسريح عدد من الموظفين يقدر عددهم بحوالي 1600 موظف من الشركة ولم يتبق للقرار ليكون نافذا الا ان يعلق في البورد ويوزع على الموظفين . كما أن مدير شؤون العاملين ( HR) بدأ في إعداد خطابات الاعفاء للموظفين وانشغل المدير المالي في اعداد ميزانية مستحقات العاملين لانهاء خدماتهم وصرف مستحقاتهم والي كانت سوف تكلف لشركة مبلغ ربما يعادل نصف المبلغ المطلوب توفيره سنويا .

جلس (لرجل الشائب الخبير ) مع المدير التنفيذي وقدم له مقترحا بسيطا مقابل استشارة يسلتم عبرها الرجل الشايب الخبير مبلغ 200 الف دولار ، وكانت الاستشار هي اعجب استشارة في تاريخ العمل الاقتصادي . حيث طلب الرجل الخبير ان يتم تسليمه قائمة مكونات الطعام الذي تقدمه الشركة عبر رحلاتها كلها حول العالم ، فوجد ان تكاليف اضافة (اربعة قطع زيتون) لصحن الوجبة الجوية يكلف الشركة شراء زيتون بمبلغ 640 الف دولار يوميا .

شطب الرجل الخبير عدد ( 2 زيتونة ) من صحن الوجبة ، فقام بذلك بتوفير مبلغ 320 الف دولار للشركة يوميا ، ما يعادل ( 115,200,000 دولار( مائة وخمسة عشر مليون ومائتان الف دولار سنويا ) بدون فصل اي موظف من الشركة وبدون تخفيض الرحلات الجوية الي اي مطار في خطط الشركة .

اندهش المدير التنفيذي ( الأرعن ) من فكرة (الرجل الشايب ) ووافق عليها ،، لان قراره ( الناجروا من راسو العامل زي سرويس الحقن دا ) كان سوف يقفل منزل 1600 اسرة ويشردهم بلا عمل ، كما ان سمعة شركة الطيران العالمية كانت سوف تنهار (وتنزل قيمه اسهم الشركة في البورصة العالمية ) ، وتصاب بضرر بالغ في سوق الطيران العالمي والاوراق المالية وتفقد سمعة ( Reputation) الصيت المالي العالي والعالمي الذي حققته خلال عقود طويلة لدى البنوك العالمية وبيوتات التمويل العالمية . .

استلم (الرجل الشايب مبلغ الاستشارة ) مقابل عمل قدمه (خلال 3 ساعات فقط )، ووفر للشركة مبالغة ضخمة بدون ان تفقد سمعتها عالميا ،، ولكنه وهو خارج من مقر شركة الطيران ،، تساءل *لماذا يتم تعين بعض الاغبياء دوما في مواقع حساسة ومناصب رفيعة ، بينما هو جالس عاطل يعمل من منزله عبر الفرص النادرة* .

*كونر*
*ما اكتبه الان لن يفهم للاغلبية الا بعد سنوان طويلة* ‼️‼️‼️

*(وهكذا ياااا ظالم جزاء الإخلاص)*