وجه الحقيقة

المختبئون / الباقر عكاشة عثمان

ابان ازمة الصابون بالولاية الشمالية اتصلت على رجل اعمال تربطني به علاقة صداقة ويقيم حاليا خارج الوطن المكلوم النازف المغتصب من قبل التمرد اقترحت عليه الشروع في عمل مصنع صابون وعدني بتنفيذ المشروع فورا بعد عمل الدراسة اللازمة بعد اسبوع من المكالمة ارسل رسالة هذه هي نصها ( المعروف انكم تسعون الي توطين الصناعة فأنشاء المصانع الناجحة في الولاية يشجع المسثمرين الجدد للدخول في مجال التصنيع ويفتح أبواب رزق للأسر ويساعد في عملية استقرار الشباب والاسر تفاجأت بعد الدراسة التي قمت بها بان جمارك الخام اغلي من جمارك السلعة المصنعة كمثال الصابون تصدق انه جمارك ١٠٠٠ كرتونه صابون مصنع بي ٧٠٠ الف وهي تعادل حوالي ٥ طن …وبالنسبة للخام اذا عايز تجيب مصنع الخام الطن بي ٢٠٠ الف …يا اما ناس الجمارك ما فاهمين وما عارفين الحساب دي يا اما التجار..المستوردين للمصنع عندهم حاجة مع الجمارك..الطبيعي انه تشجيع استيراد الخام وتشجع إقامة المصانع مش العكس واتساءل مادام الوارد مواد خام تدخل في الانتاج ولايتم تداوله الا في الصناعة لماذا هذه التعقيدات وربطها بالتجارة الحرة خاصة في الظروف الاستثنائية )
انتهت رسالته وشكرته على جديته وتجاوبه من الطرح المقدم .
بدوري لم اقف في محطة الاحباط التي ساور محدثي فكان اتصالي مع الرجل المهني الخلوق اللواء عبدالرحمن بدوي عبيد نائب مدير عام الجمارك ومدير ادارة الولايات و العمليات الجمركية افادني بان هناك حسابات في حالة الاستيراد الحر التجاري اما الاستيراد الذي يتم للمصانع المسجلة بقانون الاستثمار تدخل المواد الخام بأسعار تفصيلية بنظام الامتياز هذه المعلومة قادتني لوزارة الاستثمار لعل اجد ما يشجع محدثي لمعاودة الكرة
فكان الرد محبطا بعد علمي بان وزير الاستثمار الولائي عمدة بلا اطيان في هذا الجانب وان صلاحياته لا تتعدى التوصيات للوزارة الاتحادية التي تملك منح المستثمر حق الامتياز تشجيعا للاستثمار الصناعي . وباستفساري عن وجهة الوزير الاتحادي من جهات اخرى كانت الاجابة قاسية بان الوزير الاتحادي بمنزله ولا يباشر اية عمل تنغيذي.
من هنا ازدادت قناعتي ان المختبيء والمكنكش بصلاحياته وغير المتفاعل بقضايا الوطن والمحايد والصامت في هذه الظروف الاستثنائية جميعهم تجمعهم دائرة الخيانة والتواطوء ..
ايعقل من تم تعيينهم من قبل حميدتي والمحايد الذي تم تعيينهم بموجب اتفاقية سلام جوبا ادرى بمعايشة الواقع اكثر من الولاء والحادبين واصحاب الراي والفكر لادارة الولايات في هذه الظروف الاستثنائية لماذا لم تطلق يد الولاء لتكون لهم الولاية الكاملة لادارة الولاية بعيدا من قبضة الاتحادي وخاصة في الاجراءات الشكلية والمستندية
حسنا قامت وزير التجارة بتفويض صلاحياتها لمفوضي التجارة بالولايات لتسيير دولاب العمل لغياب دورها هذه الصلاحيات كانت لها مردودها في انسياب السلع الاستهلاكية عبر المعابر مع الجارة مصر اين بقية الوزراء من هذه الوزيرة الاتحادية التي لاتنتمي لجهة فقط درجتها الوظيفية اهلتها لتكون في سدة الوزارة؟ اين وزير الاستثمار منها؟ لماذا تتوقف الامتيازات في عتبة هذه الوزارة المشلولة والمطلوبة بشدة الان ؟ بعد ان فتحت الولايات شهية المصنعين لعمل مصانع بالولايات.
الان هناك مشروع لتجفيف الخضر والفاكهة وتنقية وتعبئة المياه امام الوزراة وطلبات اخرى كثيرة اتمنى ان تنتهي الاجراءات دون تعقيدات من الجهات ذات الصلة تشجيعا لاصحاب الرؤوس الاموال
فلابد من معالجة التقاطعات ما بين هو ولائي واتحادي تشجيعا للمستثمرين وعلى ولاء الولايات توجيه الاجهزة التنفيذية للخروج من البروقراطية وتفعيل دور الامين العام لمزيد من التفاعل مع هذه الاجهزة التي تتطلب الرقابة اللصيقة والوصول للمستثمرين بدون بروقراطية..
كسرة.
الحكم الذاتي في ظل السودان الموحد هو المخرج على ان يتحمل كل اقليم فاتورة تفلتاته.
كسرة ثانية
انتقال بسيناريو سوار الدهب.
كسرة اخيرة .
معاملة الذراع السياسي معاملة المتمردين وايقاف الحرب بسيناريو التقراي جمع السلاح اولا ودمج الذين لبوا نداءات القوات المسلحة .