وجه الحقيقة

نقر الاصابع /ندي عثمان/ سجن المقهور

أعلنت وزارة الداخلية أمس انطلاق عمل مصنع الجوازات ،(اريتها ماقالت ) فقد أصدرت حكما (بالسجن) علي اكثرية المواطنين اللذين كان افتتاح المصنع لهم بمثابة امل ليغادروا بلادهم مكرهين بعد استطالة أمد (العبثية) التي تجرعوا كأسات ويلاتها وظلوا يمنون أنفسهم بامتلاك جوازات بلادهم ليهربوا من المر إلي الحنظل يبحثون استقرار التعليم والعلاج وقبلهن الأمن.
قيمة اصدار الجواز باوزير المالية صاحب الاختصاص (منزل القصاص) فاقت التصورات خاصة وأن القيمة ارتفعت قبيل اندلاع الحرب من عشرة الف جنية إلي خمسة وعشرون (قنا سمح) لكن أن تصل هذه الأرقام في ظل ظروف (عوجاء) إلي مائة وخمسون وخمسة وسبعون للصغار فهو پمثابة بند جديد من مرارات الحرب نزل علي اللذين ينون المغادرة كالصاعقة واصابهم بالشلل …
وزير المالية فشل في توفير رواتب العاملين في الدولة قبيل اندلاع الحرب فأصبحوا في عيد الله حزاني بفعل الحرب وضيق ذات اليد فلجأ بعضهم للاستدانة غير معلومة مصدر السداد ليغادروا العاصمة والان يسلط سيفه علي رقاب المواطن دون رحمة كما سلطته عليه حركته …
تحتاج قيمة اصدار الجواز إلي مراجعة فورية..ويحتاج المواطن اكثر كي يقلع عن مغادرة البلاد إلي حسم سريع علي أرض الواقع ..وإلا فإننا نحذر من أن الكثيرين سيلجٱون إلي المغادرة عبر عصابات تهريب البشر يزيقينهم عذابات الضياع والجوع والعطش والغرق كما ظلت وسائل الإعلام تنقل لنا الاخبار والصور المؤلمة .