وجه الحقيقة

حقبة يونيتامس هل تقترب من النهاية؟

الحياة اليوم

إلتقى وكيل وزارة الخارجية المكلًف، السفير نادر يوسف الطيب برئيسة مجلس الأمن خلال الشهر الحالي، المندوبة الدائمة لبريطانيا باربرا وودورد. جاء ذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها الوكيل المكلف حالياً إلى نيويورك حيث قدّم للمندوبة البريطانية شرحاً حول تطورات الأوضاع الحالية في السودان وتناول اللقاء مضامين المصفوفة السودانية التي تسلمتها رئاسة مجلس الأمن، والتي تتضمن الأولويات والمقترحات التي أعدتها الوزارات والمؤسسات الاتحادية ذات الصلة، والرامية إلى توجيه عمل بعثة يونيتامس خلال المرحلة المقبلة بما يتطابق مع المِلكية الوطنية لعمل البعثة.
من جانبها رحّبت المندوبة الدائمة البريطانية بمقترحات السودان وقالت إنها ليست بعيدة عن عمل مهام يونيتامس، وأكّدت أنها ستضع في الإعتبار ما جاء في المصفوفة خلال مناقشة التجديد الدوري لتفويض يونيتامس في يونيو المقبل مشيرةً إلى أنها ستعمل بالتنسيق مع السودان من أجل ضمان أن يكون عمل البعثة داعماً ومسانداً للسودان خلال هذه المرحلة الإنتقالية وصولاً بها لغاياتها المرجوة بإجراء إنتخابات في البلاد.
وتمر العلاقة بين الحكومة وبعثة يونيتامس بمنعطفات ومطبات خطيرة على خلفية تهديد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لرئيس البعثة فولكر بيريتس بالطرد بسبب تجاوزه للتفويض الممنوح له وتقديمه لتقرير حوى معلومات مغلوطة عن الأوضاع في السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي وفي لقاء جمع الاثنين أقر فولكر بأن تقريره يحتاج لبعض المراجعات وأنه إستند على بعض المصادر في إيراد بعض المعلومات. ليؤدي ذلك مباشرة إلى إقالة مستشاره الأبرز والقيادي السابق بتجمع المهنيين السودانيين أمجد فريد الذي يبدو أنه كان يحيك بعض الخيوط ليلفها على المكون العسكري تحت غطاء أممي.
وتوقع المحلل السياسي محمد سعيد أن يكون يونيو القادم حاسماً لوجود البعثة في السودان خاصة بعد التجاوزات الكبيرة في تقرير رئيس البعثة الأخير لمجلس الأمن وإعترافه لمجلس السيادة بذلك وأكد محمد أن البعثة إنحازت بصورة سافرة لطرف دون الآخر وحادت عن مهامها وإتبعت إسلوب الناشطين ففقدت حيادها ومهامها الأساسية متوقعاً إنهاء التفويض أو تقليص المهام إلى أدنى درجة مع إزدياد الضغط الشعبي على الحكومة بطلب إنهاء التفويض وطرد البعثة.
وقال خبراء ومحللون سياسيون أن فولكر سيجني حصاد ما زرع طوال الفترة الماضية بركونه إلى فئة معينة وإبداء آراء سافرة في شؤون داخلية مما أدى إلى حنق بعض المكونات ورفضها للتجاوزات فخرجت أكثر من تظاهرة شعبية تطالب بإنهاء تفويض البعثة وطرد رئيسها من البلاد وهو الذي أتى بطلب سرب بليل عبر رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك وبدون علم أطياف واسعة من الحكومة الإنتقالية ونبه الخبراء إلى أن رد مجلس الأمن على طلب السودان بشأن تحديد مهام البعثة يشير إلى أن قرار مهم ينتظر شهر يونيو تم طبخه وتجهيزه لإعلانه في التوقيت المناسب.