وجه الحقيقة

تحذير شديد اللهجة.. الجزائر تحسم موقفها من حرب روسيا وأوكرانيا

 الجزائر تحسم موقفها رسمياً من الصراع العسكري الدائر بين روسيا وأوكرانيا بعد نحو أسبوعين من اندلاعه.

وكشف عبدالحميد عبداوي مدير الاتصال والإعلام بوزارة الخارجية الجزائرية، وفي تصريحات إعلامية، موقف بلاده من الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وأكد أن “الدولة الجزائرية لها سياسة ترفض المشاركة في أي نزاع”، متهما في المقابل جهات لم يسمها بمحاولة “إقحام بلاده في الصراع”.

وشدد الدبلوماسي الجزائري على أن “أولوية الأولويات” لدى السلطات الجزائرية “هي حماية رعاياها في الخارج”.

وهذا أول موقف رسمي جزائري منذ بدء الحرب الروسية – الأوكرانية، قبل 11 يوماً.

وترتبط الجزائر بعلاقات سياسية وعسكرية استراتيجية مع روسيا تعززت منذ 2001، بعد توقيع البلدين على “اتفاقية التعاون الاستراتيجي”.

كما ترتبط بمصالح اقتصادية كبيرة مع الاتحاد الأوروبي من خلال “اتفاق الشراكة الاقتصادية والتجارية” منذ النصف الثاني لتسعينيات القرن الماضي.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أطلق ما سماه “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا في 24 فبراير/شباط، أنه يريد أوكرانيا محايدة “منزوعة السلاح” وشبه العقوبات الغربية “بإعلان حرب”.

 فرار 1400 جزائري

في السياق ذاته، قال مدير الاتصال والإعلام بوزارة الخارجية الجزائرية، في تصريحات صحفية، إن 1400 جزائري مقيمين في أوكرانيا تمكنوا من عبور الحدود نحو الدول المجاورة منذ بدء العملية العسكرية.

وعن عمليات إجلاء الرعايا، أوضح الدبلوماسي الجزائري أنه تم إجلاء 76 شخصا معظمهم طلبة بالجامعات الأوكرانية، موضحا أن برمجة رحلات الإجلاء تتم “حسب طلب الرعايا”.

وعن الجزائري طالبي محمد عبدالمنعم الذي لقي مصرعه في أوكرانيا، كشف عبداوي أن استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في هذا البلد بسبب العملية العسكرية الروسية “حالت دون إعادة جثمان الشاب ودفنه ببلاده”.

ونفى صحة ما تردد عن تسجيل حالة وفاة جديدة للجالية الجزائرية المقيمة في أوكرانيا.

غلق السفارة

والسبت، قررت السلطات الجزائرية، إغلاق سفارتها بشكل مؤقت في العاصمة الأوكرانية كييف نتيجة “الظروف الأمنية”.

وأصدرت السفارة الجزائرية بكييف بياناً حصلت “العين الإخبارية” على نسخة منه، أعلمت فيه “كافة المواطنين الجزائريين المقيمين بأوكرانيا، أنه نظر للظروف الأمنية التي تشهدها البلاد، تقرر تعليق مصالحها وخدماتها ابتداء من 5 مارس/أذار”.

ودعت كافة الجزائريين المقيمين في أوكرانيا إلى التواصل معها ومع السفارات الجزائرية في بولندا والمجر ورومانيا.

ووضعت أرقاماً خاصة وعناوين بريد إلكترونية لتسهيل تواصل الجالية الجزائرية مع البعثات الدبلوماسية للبلاد في الدول المعنية.