وجه الحقيقة

مهدي ابراهيم يكتب،، منظمة الدعوة الإسلامية العود أحمد

واخيرا بعد طول انتظار ، انتصر القضاء لمنظمة الدعوة الاسلامية بالقرار التاريخي بعودتها الي مضامير العمل الانساني ، قرار قضي ببطلان اجراءات لجنة التفكيك السابقة بحلها واستئناف نشاطها واعادة ممتلكاتها ، قرار اتي بعد معركة قانونية طويلة خاضتها المنظمة لم تدخر فيها جهدا وهي تدفع عنها الاتهام ، وتفند خطل المزاعم التي بني عليها القرار المجحف حينها بالاستئناف والمرافعة ، الا ان تكللت الجهود القانونية بانتصار القضاء لها ، واعادة الحق الي اهله برد الاعتبار وبطلان القرار ..
. قرار لجنة التمكين المجمدة في حينه احال كل تلك جهود المنظمة الي التوقف ، بل عبث بمسيرة المنظمة الطويلة ، كان وقعه علي العاملين اليما بفعل الظلم الفادح الذي تعرضوا له ، فقد تم تشريدهم من عملهم ، تحملوا مرارة الاغلاق لما يناهز العامين ، وتعطلت مصالح كثير من الشرائح الضعيفة بفعل ذلك القرار الجائر ، كل خدمات المنظمة انتقلت حينها لآخرين لكنها علي مستوي البلاد تراجعت وانحسرت في مجالات التعليم والصحة ودعم الاسر الضعيفة وكفالة الايتام في عقابيل الاغلاق ، لم يبني القرار علي حيثيات المصلحة العامة ، ولكنه بني علي شواهد الكيد والتربص والافتراء ، فتوقف عمل المنظمة تماما . وتضرر الكثيرين منه واولهم طائفة العاملين ,
ولعل ما يناهز العامين من اغلاقها ، قد برهن للناس كم خسرت بلادنا كثيرا بأغلاق المنظمة ، فقد تعطلت كل الاعمال الخيرية التي كانت تقوم بها ، وتوقف قطار المشاريع الموسمية التي كان الناس ينتظرون عند محطاته، فتقيم أودهم ، وتدخل الفرحة الي نفوسهم ، وتعينهم علي نوائب الدهر ، كانت المنظمة بتلك الخدمات الجليلة تخترق المجاهل البعيدة والقري النائية في بلادنا عبر بعثاتها العديدة والمنتشرة في ربوعها ، تنشد الخير في ابهي صورة ، والانسانية في اجل معانيها ، والعطاء بأجود اياديه ، قد رسم مجلس أمنائها الطريق المفضي لنجاح المسيرة الظافرة ، و وطن موظفيها أنفسهم للسير في ذلك الطريق الوعر ، قد أشغلهم واجبهم عن كل ما عداه الا الوفاء بضريبة ذلك العمل الانساني وتحقيق مقاصده النبيلة ..
عامين من الاغلاق حرم الكثيرين من خيرها المتدفق ، وعطاؤها المتجدد ، ووقفتها النبيلة مع المتضررين من الجوائح و النكبات ، كانت المنظمة تسعي مع كل استغاثة بتجرد، و مع كل نداء بالتلبية الواجبة ، وكل استنفار بتهيئة اركانها وتوظيف امكانياتها ، كانت حاضرة بمقاصدها النبيلة في كل المجتمعات المحلية ، فقد ارست كل الخدمات من التعليم الخيري والصحة والمياه ، ودعم الشرائح الضعيفة وكفالة الايتام ، كل ذلك افتقده الناس جراء اغلاقها ، فبان خطل القرار الجائر الذي اوقف تلك المسيرة العتيقة ، والمجهود النبيل ، وحرم الكثيرين من ذلك من تلك الجهود والعطاء الدافق .
نحمد لقضائنا العادل ان انتصف للمنظمة العريقة وابطل قرار حلها الجائر ، قرار أعاد للمنظمة اعتبارها المتوغل عليه ، لتعود شامخة الي سوح العمل الانساني بمقاصدها واهدافها النبيلة بذات المسيرة التي امتدت لأربعين عاما من العطاء والتميز والنجاح المستمر ، قرار أعاد للمنظمة تميزها الغائب و ألقها المفقود لتتفرغ لأداء رسالتها السامية وتخوض معركة العودة الظافرة عبر مجلس امنائها وقيادتها وعامليها لرد الاعتبار وتأكيد الجدارة ..قرار رسم البسمة علي كل الوجوه التي احزنها ذلك التوقف القسري ، واعاد الامل الي كل المستفيدين من خدماتها باستمرارها في ذات المضمار وبذات الروح والعزيمة لتجاوز المحنة التي انقشعت بالقرار القضائي الشجاع ..

.