وجه الحقيقة

*عمار العركي يكتب :* *إستشهاد نهاد* _______________________

(هم العدة ونحن اليقين بالله ، هم العتاد ونحن القوة ، نحن رمزالسيادة ونحن القوة ، والقوات المسلحة والشعب السوداني رمزالسيادة ، ستظل القوات المسلحة السودانية التي تقاتل من 1956م الى الآن هي القوة الصامدة ، الرائدة هي القوة الراجحة ، هي القوة التي لا تعلو عليها قوة ، وبإذن الله منتصرين ، وبإذن الله قادرين على المليشيا ، على المتمردين والمتفلتين والذين باعوا الوطن ، وخانوا العرض ، وخانوا الأمانة، الله اكبر ، الله اكبر لكل القوات التي ناصرت القوات المسلحة وقاتلت معها في خندقٍ واحد، ونحن والقوات المسلحة الى الموت او الشهادة ، أنا المرأة التي مثلت قوات الشرطة ، والآن تقاتل مع القوات المسلحة في خندقٍ واحد ، وسأظل أقاتل معهم إلى الموت ، إلى الموت ، إلى الموت ، ومن هنا ماشين بحري ، بإذن الله قدام ، اصلو ورا مافي ، الله اكبر الله اكبر).

• كانت تلك آخر كلماتها قبل إستشهادها، المقدم شرطة (نهاد محمد محجوب) التي ربح بيعها واوفت بوعدها ومضت بعد ان بعثت برسائلها واوصلت معاني كلماتها بيان بالعمل.

• (نهاد) إستشهدت في ميدان المعركة وهي تُداوي وتخلي الجرحى بنفسها من المُقدمة الأمامية إلى المستشفى الميداني في المؤخرة ثم تعود مرة أخرى للمُقدمة كما الصحابية (رفيدة الأسلمية).

• ( نهاد) لم تتخلى عن زي (الكاكي) أو تتخلف رغم ضراوة الاشتباكات وهي تهرول مابين مستشفى الأربعين ومستشفى السلاح الطبي.

• (نهاد) كلمات خطبة وداعها تستحي معها اي كلمات لنا ، نحنا المُخلفون وهي من الخوالف، لنتفأجا بها في خطوط النار الامامية وهي تهتف “قدام ورا مافي”.

• (نهاد) ممثلة نون نسوة السودان وشرطتها في أعلي الجنان مخضبة بدمائها حناء وكفنها الكاكي وهي مقاتلة في خندق القوات المسلحة حتى تداوي وتمنح الوصفات حتى نالت الشهادة وإلى عالي الجنات ، ونون “نهلة” أخرى في خندق العمالة تبيع الوصفات لتفكيك تلك القوات لتنال اللعنات.

• ( نهاد) مُقدم مقاتل ،إمرأة بألف رجل تقدمت ولم يكتب عليها التقدم والقتال حين تخلف وتوارى الالالف ، فكانت نهاد ” زي كلمة جات لزول وجم غلبو الكلام” فلا قول لنا بعد قولها ولا فعل لنا بعد فعلها.

• (نهاد) إمرأة أعادت كتابة التاريخ والسيرة من لدن بنت الخياط ورُفيدة وحتى عزة ومهيرة ، فهنئياً لها فوزها ورَبَح بيعها ، هنيئاً لها وروحها الآن في حواصل طير خضر تسرح في جنة الفردوس ، فترد أنهارها وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قنديلها المعلق بالعرش ، هكذا نحسبها بإذن الله تعالى.