وجه الحقيقة

بقعة ضوء في عتمة الحرب.. شركة الموارد المعدنية تحصل على شهادة الجودة العالمية ” آيزو ٩٠٠١”

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو

المدير العام محمد طاهر عمر يهنئ العاملين، ويثمن مواقف شركاء قطاع المعادن الداعمة لنجاحات الشركة..

محمد طاهر: الإنجاز في زمن الحرب، يعني الإعجاز..

خبير في الآيزو: الخطوة تساعد في مراقبة مستوى الجودة وإدارة العمليات في شركة الموارد..

وزارة المعادن: ماحققته الشركة في عشر سنوات يجد الرضا من شركاء القطاع..

لم يكن مستغرباً أن تنال الشركة السودانية للموارد المدنية المحدودة، شهادة الجودة العالمية “الآيزو ٩٠٠١ – ٢٠١٥”،عطفاً على التطور المطرد الذي ظل ينتظم أروقة هذه المؤسسة منذ إنشائها في العام ٢٠١٤م، لتضطلع بدورها كذراعٍ مهني للحكومة في قطاع المعادن في السودان، معني بتعظيم إيرادات الدولة، من خلال آليات الإشراف والرقابة وتقديم الدعم الفني للشركات المستثمرة في القطاع وإسنادها على عمليات الإنتاج.

أهمية التوقيت:
ويكتسب حصول شركة الموارد المعدنية على شهادة الآيزو، أهميته من التوقيت، ذلك أن الإنجاز في زمن الحرب، يعني الإعجاز، فقد تمخضت عن الحرب ظروف استثنائية تراجعت فيها كل خطى الاقتصاد عدا قطاع المعادن الذي ظل ( يقاتل) وحيداً، متحاملاً على واقعه المثخن بتداعيات الحرب المتمثلة في ضعف مدخلات الإنتاج، والتي أجبرت كبريات الشركات على الخروج من مضمار العملية الإنتاجية، بيد أن حكمة الإدارة العليا للشركة مسنودة بتوجيهات الحكومة ومتابعتها، نجحت في استعادة هذه الشركات لإنعاش قطاع المعادن.

تميز وافتخار:
وتتميز شهادة الجودة العالمية ” الآيزو” التي حصلت عليها شركة الموارد المعدنية المحدودة، أنها معترف بها من جهات دولية مثل المجلس العالمي للاعتماد ” أي، إيه، أف” ومجلس الاعتماد الأمريكي ” يو، إيه، أف” وهو أمر يعزز من فخر واعتزاز العاملين بشركة الموارد المعدنية، ويدفع إدارة الشركة إلى اتخاذ قراراتها الفنية والإدارية بثقة وبناءً على المعلومات المتوفرة من أعمال التفتيش والتدقيق على النظام العالمي المعترف به دولياً.

بقعة ضوء:
ومنذ الإعلان عن وصول شهادة الأيزو، ضجّت مباني الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة بمدينة بورتسودان، بمهرجان من الغبطة والسرور، وسادت حالة وسط العالمين حالة من الفخر والتباهي، وأعرب المدير العام للشركة الأستاذ محمد طاهر عمر، عن سعادته الكبيرة بحصول الشركة على شهادة الجودة العالمية “الآيزو”، مهنئاً العاملين على هذا الإنجاز الذي يمثل بقعة ضوء في عتمة الظلام التي أفرزتها تداعيات الحرب التي تشهدها البلاد منذ الخامس عشر من أبريل من العام الماضي ٢٠٢٣م.

إشادة وتحدي جديد:
وثمن مدير شركة الموارد المعدنية محمد طاهر عمر تعاون أصحاب المصلحة من شركاء قطاع المعادن، والتنيسق الكبير في الجهود والمواقف، والذي قال إنه دفع الشركة لتحقيق الكثير من النجاحات والإنجازات في هذا القطاع، مبيناً أن هذا الإنجاز يمثل تحدياً جديداً للشركة لتمضي قدماً في تجويد الأداء وتطوير العمل، معلناً التزام الشركة بكافة النُظم الحديثة لتلبية تطلُعات العملاء من شركاء العملية التعدينية.

مشوار بلا حدود وتحسين مستمر:
ويقول مدير إدارة التطوير والجودة بالشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، المهندس علي الشيخ، الشهير ب “علي جودة”، يقول إن نظام إدارة الجودة آيزو 9001، يساعد على مراقبة مستوى الجودة وإدارة العمليات في الشركة، حيث يوضح هذا المعيار والذي يعد من أكثر معايير إدارة الجودة انتشاراً في العالم، الطرق التي يمكن من خلالها الارتقاء بالخدمات التي تقدمها الشركة لأعلى المستويات، كما أن الآيزو يساعد على تطوير آلية أداء الأعمال في مختلف المجالات، ونوه المهندس”علي جودة” إلى أهم المزايا التي يوفرها نظام الآيزو، فيما يتعلق بزيادة الكفاءة والفعالية لنظام عمل الشركة، وانعكاس ذلك على زيادة الإيرادات ونصيب الحكومة، وتعزيز الثقة مع أصحاب المصلحة وشركاء العمليات الإنتاجية.


ثناء ودعوة إلى الاهتداء:
وامتدت يد التهاني والتبريكات من زارة المعادن لتصافح الشركة السودانية للموارد المعدنية على إنجازها بالحصول على شهادة الجودة العالمية ” آيزو ٩٠٠١- ٢٠١٥” وامتدح جيولوجي مستشار أحمد هارون التوم، المدير التنفيذي لوزير المعادن، والمدير المكلف للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، امتدح إنجاز الموارد المعدنية التي قال إنها تتميز بكادر مهني نادر، يعمل بمهنية وهمة عالية، مؤكداً أن حصول الشركة على الآيزو ليس غريباً في ظل التطور الكبير والخطى المتسارعة التي تمضي بها هذه الشركة والتي لم يتجاوز عمرها عشر سنوات، ولكنها نجحت في تطوير وتحسين قطاع المعادن في السودان، مما جعل تجربتها محل رضا وتقدير شركاء القطاع، وثمن هارون جهود العاملين بشركة الموارد المعدنية، الحاليين والسابقين، معرباً عن تقديره واعتزازه بقيادة الشركة العليا، والمديرين الذي تعاقبوا على كرسي إدارة الشركة، داعياً كل قيادات مؤسسات الدولة إلى الاهتداء بنموذج الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة.

خطوة متوقعة:
حصول شركة الموارد المعدنية على شهادة الجودة العالمية ” آيزو” كان له صداه وسط خبراء الجودة الذين تناولوا الخطوة بالتحليل وتأثيراتها المستقبلية على واقع الشركة المهني، ووصف مهندس مستشار عمر الشيخ عطية الله الخبير في مجال الجودة والناشط في شركات عمليات التدقيق الخارجي بناءً على مواصفة نظام الجودة ( آيزو 9001- 2015م)، وصف حصول شركة الموارد المعدنية على شهادة الآيزو بالخطوة العظيمة والمتوقعة لكونها تأتي في صدارة كبريات الشركات الوطنية، مثنياً على جهود العاملين فيها وإدارتها التي قال إنها ترسم وترسخ لواقع مشرق ومستقبل أكثر إشراقا، من خلال تبنيها لنظام الآيزو، ومن خلال تطبيقها نظم إدارة الجودة، مبيناً أن الخطوة تعكس سعة أفق الإدارة العليا وفريق العمل وإدراكهم أن تطور العالم إنما يأتي بفضل تطبيق نظم إدارة الجودة “الآيزو” مؤكداً أن ذلك التزام يجب المحافظة عليه من خلال تطبيق متطلبات هذه المواصفة القياسية العالمية “الآيزو ” بالمزيد من الحرص على مراقبة التنفيذ الفعال والتحسين المستمر في أداء الأعمال، مبيناً أن الوصول إلى القمة له ما بعده، والعظماء لا يشيخون بل يجددون ويطورون.

أردول مغرِّدا:
ونشر المدير العام السابق لشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة مبارك عبد الرحمن أردول على صفحاته بمنصات التواصل الاجتماعي، تهنيئةً خاصة للمدير العام لشركة الموارد المعدنية محمد طاهر عمر، والعاملين بالشركة بمناسبة الحصول على شهادة الآيزو، داعياً إلى الاستمرار بذات المنوال والمحافظة على هذا المكسب الهام وكتب أردول” إن أسعد الأخبار هي التي تلاحقك إيجاباً بعد مغادرتك المؤسسة، فبعد مجهود بدأناه في العام 2021 م والتزام قطعناه ومراجعة وتدقيق تم طيلة المدة هذه، حصلت اليوم الشركة السودانية للموارد المعدنية على شهادة الآيزو (ISO 9001-2015 management quality system ) معتمدة من المركز الأمريكي للجودة، هذه تضاف للاعتراف الدولي بالشركة وبالنظام الشفاف المتبع فيها في إدارة ورقابة قطاع التعدين”.

وهكذا وفي كل يوم تشرق فيه الشمس، تفاجئنا شركة الموارد المعدنية بشمس إنجازاتها وإعجازاتها التي تشرق عن وعود وأمنيات وتطلعات، بأن الغد أفضل، وتظل هذه النجاحات تحدياً جديداً ينتظر العاملين بهذه الشركة للحفاظ على هذه النجاحات وتعزيزها بالمزيد،، وإذا كانت النفوس كباراً ،،، تعبت في مرادها الأجسامُ..