وجه الحقيقة

رئيس منظمة مبادرة اساتذة الجامعات السودانية بروفيسور مصطفى نجم البشاري يعلن وقوفهم مع الجيش ويكشف عن رؤيتهم للحل

اجرته:هويدا حمزة

كشف رئيس منظمة مبادرة أساتذة الجامعات السودانية بروفسور مصطفي البشاري عن مليون طالب وطالبة من التعليم العالي وقال نجم للحياة اليوم في حوار أجرته معه علي هامش افطار المنظمة بنادي الموانيء ببورتسودان أن هناك 132جامعة ومؤسسة تابعة للتعليم متوقفة بينما تعمل الاخري بطاقة اقل من 10% بنظام التعليم الإلكتروني , واكد نجم وقوف أساتذة الجامعات مع القوات المسلحة في خندق واحد حتي هزيمة التمرد واستعادة كرامة الشعب التي امتهنت
،وأوضح ان رؤية منظمة أساتذة الجامعات لحل الأزمة السودانية، كانت تتمثل في فترة انتقالية ببرنامج محدد تكون الاولوية فيها لحل المعضلة الاقتصادية وحفظ الأمن الا ان تلك قد تغيرت قليلا بسبب حرب الخامس عشر من ابريل 2023م.
إلي مضابط الحوار .
ماذا عن منظمة مبادرة أساتذة الجامعات السودانية؟
نشأت مبادرة أساتذة الجامعات كمبادرة سودانية ابان التغيير في 2019م.قدمت افكارا ممتازة من أجل الفترة الانتقالية، قدمت تصورا مكتوبا للاطراف آنذاك متمثلة في المجلس العسكري والحرية والتغيير لكيف تكون الفترة الانتقالية.
*وماهي أهم المباديء التي تحكمها ؟
أهم مبدأ التوافق بين جميع المكونات دون إقصاء لأحد والابتعاد عن المحاصصة السياسية وعدم الإنجرار نحو الانتقام ،والتركيز في حل المشكلة الاقتصادية والأمنية والإجنماعية ،كانت قراءتنا واضحة ،لما يمكن أن تؤول إليها الامور اذا لم نضع الوطن نصب أعيننا، لكن حدث ماكنا قد حذرنا منه،والأساتذة هم المخزون الفكري الاستراتيجي للبلد في كل الاتجاهات لأنهم متخصصون في كافة المجالات وبلدنا في امس الحاجة إلي مجهوداتهم خاصة بعد هذا التدمير الممنهح لمقدرات البلاد في حادثة لم يشهدها أي بلد من قبل رغم نشوب الكثير من الحروب الداخلية ،ما حدث في السودان يعتبر استثنائيا، الأساتذة بإمكانهم لعب دور أساسي في إعادة إعمار مادمرته الحرب علي جميع الأصعدة، كما أن لهم دور الآن في اسناد ودعم القوات المسلحة لهزيمة التمرد .

*ماهو الدور الذي تتطلع المبادرة للقيام به؟
المبادرة تسعى لتطوير الآليات الكفيلة بحل المشاكل المتجذرة في السودان خاصة المشاكل الإقتصادية والسياسية والقانونية والإجنماعية والفكرية، هذه الحرب افرزت نتائج ضخمة محتاجة إلى علماء ومفكرين وليس السياسيبن فقط من يستطيعون حل المشكلة حتى لا نعود للوراء .وهذا الإفطار بإعتباره لمة تفاكرية للتشاور فيما يتعلق بالقضايا العامة.
*ماهي رؤية منظمة مبادرة أساتذة الجامعات السودانية للحل؟
رؤيتنا كانت وما زالت هي الحل التوافقي نحن اول من استخدم كلمة توافق قبل 30/6 طرحنا كلمة توافق وقلنا لابد من ان يتوافق الشعب السوداني كله والاحزاب السياسية والقوى المدنية والمجتمع المدني على إختيار حكومة تكنوقراط حكومة كفاءات فنية لإدارة الانتقال عندها برنامج محدد يعني حكومة برنامج ولبس حكومة سياسيين.ولكن بعد الحرب أصبحت أولى اولوياتنا إيقاف الحرب بهزيمة التمرد وتكوين حكومة كفاءات تكون اولى اولوياتها إعادة إعمار ما دمرته الحرب
*؟وهل لديكم برنامج واضح؟

برنامجنا واضح هو حل المعضلة الإقتصادية والاستعداد للانتخابات يعملوا الإجراءات ويعملوا دستور أو يقترحوا دستور لمن ياتون بالانتخابات بعد تكوين البرلمان وهذه ثلاثة خطوات طرحناها من قبل على المجلس العسكري آنذاك وعلى السياسيين الذين كانوا يتناقشون ويتحاورون لكنهم لم يكونوا ينظرون للمصلحة العامة بل ينظرون لمصالحهم الشخصية …
*قلت حل المعضلة الإقتصادية ويعملوا انتخابات والآن نعيش فترة إنتقالية برأيك كيف تدار الفترة الإنتقالية حاليا؟
نفس الشئ إذا لم تحل المعضلة الإقتصادية فستحدث كارثة…

*الفترة الانتقالية الآن بيد الجيش …..
الجيش لابد يسعى مع العلماء والمفكرين والإقتصاديين وكل الشعب السوداني لحل المشكل الإقتصادي بأفكار محددة لنستطيع أن نخطو خطوة للأمام ،أثناء الحرب خسرنا خسائر كبيرة جدا والإقتصاد إنكمش لأكثر من 60% البعض يقول 40%ولكني اقول أكثر من 60%بمعنى لم يتبق من إقتصادنا إلا جزء يسير في قمة الهرم واذا استمرينا على هذا المنوال والإقتصاد إنهار فهذا يعني اننا متجهين إلى مجاعة ومشاكل وإضطرابات ولا نضمن حتى المناطق الآمنة أن تظل آمنة طالما أن هنالك جوع والآن المنظمات الدولية صارت ترسل رسائل خطيرة جدا أن في السودان 24مليون شخص معرضين للمجاعة ونسبة العطالة بلغت أكثر من ١٢٥%.
*ولكن المختصين بالزراعة نفوا هذا الاحتمال وقالوا أن المجاعات تحدث بالجفاف والآفات فقط وليس الحروب فالحروب لا تسبب مجاعات ؟
تسبب الحروب المجاعات اذا لم يكن هنالك إنتاج وإذا يوجدحصار يعني يمكن أن تسبب الحروب المجاعة نكون واقعيين برضو ولكن هل المعلومات حقيقية ام كلمة حق اريد بها باطل اكيد هي كلمة حق اريد بها باطل وهي جزء من الحرب على السودان ولكن أيضا المخاطر الإقتصادية موجودة، المصانع متوقفة والإنتاج متوقف العمالة متعطلة انا اتحدث عن 8مليون موظف وعامل فقدوا وظائفهم هم نازحين أو لاجئين هائمين على وجوههم .
* هل الجو صالح للاستماع لمثل هذه المبادرات الآن؟الوقت للمعركة !

نحن نتحدث عن مرحلة ما بعد انتهاء الحرب نعد لهم على قرار (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ..الآية) القوة الفكرية أيضا مهمة ،هنالك قوة السلاح ونحن معها وندعمها فنحن مع قواتنا المسلحة التي تقوم بعمل بطولي رائع وعدم وجودنا مشكلة ،لابد أن نتضامن في الموقف الحالي مع قواتنا المسلحة وايضا نستعد من جانب آخر لأن الحرب لابد أن تتوقف في اي لحظة من اللحظات ولابد أن نقدم الطرق التي يمكن أن نحل بها المشكلة وإن نكون مستعدين في كل النواحي العسكرية والفكرية والنفسية يعني ما نقول خلاص الحرب وننتظر الجيش يحسم المعركة..لا، نحن نحارب مع الجيش ولدينا منسوبين يقاتلون في الصفوف الأمامية مع الجيش وفيهم طلاب جامعات استشهدوا ونحن اساتذتهم وندعم هذا الخط لأن المسألة مسألة كرامة ووحدة السودان والجامعات الآن مغلقة والتقارير تتحدث عن مليون في التعليم العالي خارج القاعات 132جامعة و مؤسسة تعليمية معطلة وحتى التي تعمل تعمل بطاقة 10 %فقط بنظام التعليم الالكتروني الآن وهم ينتظرون دحر التمرد وكسر شوكته وبالتالي الجامعات
ستفتح وسيعود الجميع .
*هنالك قرارات بفتح الجامعات والمدارس وإجراء امنحانات الشهادة السودانية ما منطقية هذه القرارات سيما انه لايزال بعض الطلاب في ولايات الحرب؟

هذه القرارات غير منطقية لأن الحرب مستمرة وكل الانظار تتجه لحسم المعركة الحربية وحسم التمرد،نحن نتحدث عن 18مليون في التعليم العام والعالي ينتظرون حسم المعركة وسيعودون بإذن الله بعد نهاية الحرب ويحسم التمرد بشكل نهائي وبداية فترة انتقالية اولوياتها إعادة إعمار ما دمرته الحرب ووضع اللبنات الاقتصادية الجديدة لمنهج إقتصادي واضح وحل المشكلات جميعآ الاجتماعية وإحلال السلام بين المجتمعات ونحن كاساتذة جامعات نلعب دورا كبيرا في هذا الصدد.
*ختاما؟
نثمن مجهودات قواتنا المسلحة الباسلة التي تقوم بالدفاع عن الكرامة والوطن ونثمن كل الجهود التي تبذل لدعم القوات المسلحة حتى يندحر هذا التمرد الغاشم ويعود السودان بلدا آمنا في جميع حدوده