وجه الحقيقة

كل الحقيقة/ عابد سيداحمد/ مابين جراهام ووزير الدفاع

حاجه غريبه فعلا ان يشكل وزيرا الدفاع والثقافة والاعلام الغياب اللافت عن المشهد فالاثنان نفتقد حضورهما المطلوب لدرجة ان كثيرون يظنون انه ليس بالدولة حاليا وزير دفاع وان الموقع الشاغر يملاه الفريق ياسر العطا بحضوره الطاغى فى ساحات المعارك والقتال وفى وجوده وسط جنوده فى الميدان وقيامه بدور التعبئة وحفز القوات على القتال وتفقده للمتحركات و التجهيز والاعداد للمعركة الحاسمه المرتقبه و هو من ينور القائد العام للجيش بسير العمليات كما حدث قبل أيام فى شندى وووو ومثلما نفتقد وزير الدفاع والذى لا نعرف سببا لغيابه عن المشهد ان كان موجودا نفتقد ايضا وزير الثقافةو الاعلام الذى وجد الفرصة ليشكل الحضور الفاعل والمؤثر فى الاحداث الجارية إلا انه آثر ان يقوم بدور الموظف الذى ينتظر التعليمات لتاتيه ليقول أو يبقى صامتا هكذا يبدو لنا من واقع الحال فالمثقف الخلوق د. جراهام ظلمناه يوم ان ابعدناه عن السياحة والتراث وتم الزج به فى موقع وزير الثقافة والاعلام ثم ارهقناه اكثر بان جعلناه الوزير الأطول عمرا بالوزارة فهو وزير الاعلام لثلاث تشكيلات حكومية تمت بعد الثورة فظلمناه بذلك كما ظلمنا الاعلام والثقافة ولا اشك ان الرجل الخلوق يكون قد فكر مرارا فى الاستقالة وتراجع حياءا من من دفعوا به فالان فى كل الاحداث تفتقد الناس وزير الاعلام المؤثر الملم بالمعلومات والذى هو الناطق الرسمى بإسم الحكومة بطبيعة الموقع والذى يفترض من خلاله ان يدير الدفة بحنكه ويحرك الاعلام بذكاء وللعزيز جراهام العزر فهو (مازول شدائد) لذلك فى عهوده تراجع الاعلام وغاب الأثر الثقافى فى المعركه فالمبدعون الان لا أثر لهم بينما كان بالإمكان استنفارهم وهم لايقلون أثرا عن حملة السلاح فى المعركه باستخدامهم لادواتهم الابداعية المؤثرة لكنهم افتقدوا القائد القريب منهم المؤثر فيهم والمحرض لهم.. فالدكتور جراهام يمكن ان يصلح فى كثير من المواقع وكثير من المراحل الا انه لايصلح للثقافة والاعلام وفى هذه المرحلة الصعبة المعقدة هكذا اكدت التجربة ومعلوم ان كل قضايا الوطن تمر عبر بوابات الثقافة وان الاعلام كاداة باثره الفاعل فى تشكيل الراى العام يستفيد من قدرات المبدعين فى أحداث التشكيل المطلوب للمرحلة وهذا ما نفتقده فى غياب الخطة والقائد فلا تظلموا جراهام أكثر فالرجل فنان فنان هذه حقيقة أما المرحلة فان وزارة الثقافة والاعلام التى تزداد اهميتها فى هذه الظروف بحاجه الى ادارى قائد وخبير عارف باحتياجاتها ومتطلباتها الى من يكون قريبا من الاعلاميين والمبدعين فى كافة ضروب الابداع يمضى معاهم ويمضون معه للاهداف الوطنية المرتجاة