وجه الحقيقة

رئيس اللجنة الأمنية المشرفة على مراكز الإيواء بولاية البحر الأحمر نادر عبد الكريم :قرار فتح المدارس لمصلحة النازحين انفسهم ونعمل على مشروع لم الشمل

حوار:هويدا حمزة

عندما تجده مفترشا الارض وسط النساء كبار السن ووسط الأطفال تظنه نازحا يتبع للاسرة وحتى الأسر نفسها ترفع الكلفة وتعتبر ه أحد أبنائها وفي حقيقة الأمر هو (يتوهط) بينهم يسامر هذه ويمازح ذاك متلمسا مشاكلهم مجتهدين في حلها انه ذلك الفتى النحيل الاسمر الذي يقضي يومه حتى الساعات الأولى متنقلا كالنحلة بين مراكز إيواء النازحبن متفقدا حتى ان الجميع اصبح لسان حالهم (نادر وينو ؟نادر ما جا؟) إنه نادر عبد الكريم رئيس اللجنة الأمنية المشرفة على مراكز الإيواء بولاية الأحمر التي أصبحت قبلة النازحين من الخرطوم ومدني وبعض الولايات الغربية بعد حرب مدني .نادر يتحدث في هذه المساحة عن عملية ترحيل النازحين من بعض المدارس إلى مدارس أخرى لتكون مأوى لهم بعد قرار والي البحر الأحمر بفتح المدارس (اليوم )14مارس .

*استاذ نادر بلا شك لن يقبل أحدهم أن يتر ك غرفته ويذهب للسكن في خيمة مهما كان جمالها وايا كانت الاسباب؟


نحن عملنا لهم توطئة لبتقبلو الوضع الجديد لأنه ليس من السهل أن تأتي لنازح وتقول له غدا أو بعد غد سنقوم باخلائك مهما كان المكان ومهما كان الغرض لأن رب الأسرة ربما في معيته أطفال أو حوامل أو مرضى بأمراض مزمنة لذلك كان لابد أن نقوم بتهيئتهم قبل ترحيلهم وحقيقة علاقتنا بالنازحين ليست علاقة بين نازح ومشرف بل امتدت حتى البيوت وكنا نتشارك معهم همومهم..أمراضهم ،افراحهم،اتراحهم حتى أننا عقدنا زيجات جماعية كثيرة في مراكز الإيواء وكذلك ختان جماعي واجرينا عمليات جراحية وشاركناهم كل همومهم وتولدت ثقة بيننا وبينهم وعندما جاء قرار الوالي بفتح المدارس كنا مطمئنين أن المسألة ستنساب تلقائيا وبالفعل لم يخذلونا لأنهم أيضا لديهم أبناء يريدون إلحاقهم بالمدارس وهذه أكثر شريحة نحن نستهدفها الآن وفقا للاحصائيات التي اجريناها.اذن نحن مستعدين تماما لاستقبال العام الدراسي الجديد و بدأنا التدشين أمس وفرغنا أكثر من 8مدارس.

*إلى أين ستنقلونهم ؟
اعددنا البيئة قبل التفريغ واستطعنا تجهيز بيئة اذا لم تكن مشابهة للبيئة التي كانوا بها فهي قريبة منها واستطعنا توفير كمية كبيرة من الخيام العازلة للحرارة التي بمكن ان تتحمل فترة الصيف المقبلة ،حرصنا على تهيئة الخيام والبيئة المحيطة بالخيام نفسها كالحمامات ،مياه الشرب،عيادات داخلية ،ثم فكرنا بعد ذلك فعليا في مسألة التفريغ لأنهم يحتاجون للاطمئنان إلى وجهتهم ومعظم الناجحين تجد رب الأسرة فضل البقاء بمنزله لحراسته وبعث أولاده للولايات الآمنة خوفا عليهم ونسبة كبيرة منهم نساء وبنات وأطفال لذلك حرصنا على توفير بيئة مناسبة لهم بقدر ما أتيح لنا من إمكانيات.

*هل اعددتم ما يكفي من الخيام لاستيعابهم وولابة البحر تستضيف أكبر عدد من النازحين؟


هذا كان إمتحان عسير لأننا نستقبل أكبر عدد من النازحين في ولايتنا ولكننا كنا قدر التحدي لأننا كنا متوقعين كل السيناريوهات ،السيد الوالي ولجنة الولاية الأمنية ولجنة إسناد التعليم بوزارة التربية كلهم كانوا حريصين ويعملون من الميدان لمدة 18ساعة يوميا ليطمئنوا على سلامة البيئة وجاهزيتها من توصيل كهرباء ومصادر مياه إضافية .
*هل تقبلوا الوضع الجدبد؟
كما اسلفت الثقة متوفرة بيننا وبين النازحين ولم يحدث أن وعدناهم بشئ على الميدان ولم نف وبالتالي عندما طرحنا عليهم فكرة وجود خيم جاهزة ومعدة لهم وافقوا ولم يكلفونا ترحيل رغم ان الولاية وفرت عربات للترحيل ونحن كذلك ولكن للمفاجاة لم يحوجونا الترحيل. نحن بنعمل(تيكت للاسرة بالمكان المعد لها ففوجئتا أنهم رحلوا وتواصلوا علينا بتذاكرهم
*ماهي التحديات التي تواجهكم الآن؟
نناشد السيد الوالي ان يعطينا قرار استثنائي للمدارس لناس الكهرباء ليتعاونوا معنا في مسألة التوصيل المباشر لأن الاستهلاك كثير والنازحين ليس لديهم إمكانية شراء كهرباء بشكل متواصل
ونشكر شرطة الولاية وإدارة الشرطة المجتمعية بالولاية ومسؤول اللجان المجتمعية بالولاية الذين يعملون بجد لراحة النازحين ولا يعودون لبيوتهم الا وقت متأخر ونريد أن يفهم النازحين اننا حريصون على أمنهم وسلامتهم ومطعمهم وشرابهم والترحيل القصد منه إتاحة الفرصة للتعليم حتى لا يتحول الطلاب في فترة الركود ألى فاقد تربوي والآن نعمل على مشروع لم الشمل وهذا المشروع برعاية الإدارة العامة للشرطة المجتمعية الأسرة المتفرقة بين الولايات نحاول ان نلم شملها في ولاية واحدة ونوفق لها أوضاعها وهذا هو هديتنا للناس .