وجه الحقيقة

بالحبرالسائل/ هيكلة الداخلية / حق اريد به باطل كبير

*فريق شرطة دكتور* *هاشم علي عبدالرحيم*

(3/1)
*قبل ان تقرأ مقالتي هذه ومابعدها، انصحك بقراءة ورقة قحت الفولكرية المتاحة في الشبكة العنكبوتية تحت اسم الاصلاح والتغيير (هيكلة الشرطة) وتوصيات مؤتمر عملاء كمبالا الاخير ، ومن ثم قراءة التوصيات التي خرجت بها اللجنة الوزارية الخاصة باصلاح الشرطة التي شكلها السيد عنان الوزير المكلف الاسبق وضمت في عضويتها علماء في القانون والادارة والاجتماع والامن والعلوم الشرطية ، و مخرجات الورشة الخاصة بالتشاور حول الاجراءات التشغيلية القياسية للشرطة الهادفة الي تطوير وتحسين العمل الشرطي وصولا لاعلي درجات الجودة والتميز والتي اقيمت بدار الشرطة والتي دعا لها المدير العام الاسبق السيد هاشم عثمان الحسين كل قادة الشرطة السابقين الذين لم يتخلف منهم احد . وتمخض عن هذه المخرجات نحوا من مائة مجلد خاصة بالتشغيل القياسي الفائق الجودة لكل الادارات الشرطية .واخيرا قراءة سلسلة مقالات الشرطي القوي الامين لطف الله عفيفي والاستماع للتسجيل الصوتي الضافي الكافي الذي بثه الرجل الضخم الفخيم الفريق محمد الحسن ادريس وكل مداخلات وتعليقات الزملاء العلماء الاجلاء في مجموعات الشرطة الاثيرية ثم توكل علي الله الذي لا تكلان الا عليه بعد تناول حبة واحدة من عقار مخفض لضغط الدم (ما تقول لي ماعندي ضغط ! بجيك بجيك) .*
المشهد العام في الداخلية الآن يجب ان لا يقرأ بعيدا عن الاصلاحات القانونية التي ماكان لاشغال الشرطة القياسية ان تنجز بمعزل عنها و التي اشرف عليها واجازها الفريق اول هاشم عثمان الخصم المباشرفي دعاوي وطعون السيد الوزير ضد وزارة الداخلية . التي قدمها الاخ العالم الفريق الطيب عبدالجليل وتم الفصل فيها استنادا علي عيوب الشكل التي لاعلاقة لها بالموضوع الذي نعرف كل تفاصيله الدقيفة ، مثلها ومثل الطعون التي قدمها نيابة عنا وعن مقهوري ثورة ضياع الوطن ذات الرجل واخيه العالم الضليع عبدالوهاب مكي ولازالت تراوح مكانها في اضابير المحاكم وبينها حكما نهائيا واجب النفاد لمجموعة عشرون وعشرون الذين مضي بعضهم الي ربه شهيدا مبطونا بالمغس والسهر والحمي وهرم البعض وشاب في انتظار (الم يأن) القيادة السياسية ، هذه القيادة التي جاءت بالسيد الوزير الذي سعي للوزارة كسبيل وحيد وحصري لتصفية حساباته وشفاء صدره وليس كما قال مستشاريه انه كاد يرفضها ، الا انه قبل التكليف بعد الاستخارة لايام وتوكل بعدها ،وركب الصعاب وواجه الاهوال في رحلته من الحاج يوسف الي بورتسودان لاداء القسم (مواتر وركشات وهايسات) ، والمهم ان سعادته وبعد ان وصل سالما غير منقوص وجد ان قيادة الداخلية والشرطه التي خرجت من العاصمة بل تحديدا من قيادة الاحتياطي تحت وابل المدافع والمسيرات ، سبقته الي هناك وقد انجزت كل شئ يتصل بالبنية التحتية والاجور واعاشة القوات وجلبت المصانع لاستخراج الجواز واستعادت الربط الشبكي وبيانات السجل المدني والمرور واغرقت الشرطة باللوجستيات التي وصلت في زمن قياسي لكل الولايات بما فيها ولاية الخرطوم فلم يجد الرجل شيئا يعمل عليه فبدأ مباشرة في تنفيذ مأربه الذي سعي للوزارة من اجله وهو بلا مواربة اوتدليس ما قلنا انفا وفصل الجمارك التي رإينا ماحدث في شأنها من تداول داخل وخارج السودان حتي قبل ان يكمل السيد الوزير شهره الاول ، ثم بدأ في عرض مسرحيته السيئة الاخراج بجملة من المحاضرات والورش والمؤتمرات التي من بينها ورشه السجل المدني التي لم تدعي لها حتي مؤسسة الشرطة الاعلامية واختتمها بما سمي بالمؤتمر الاعلامي التاسيسي لوزارة الداخلية ، اي والله تأسيسي لوزارة تجاوزت العمر الماسي وكأن الذين اقاموا هذه الورشه اعجبتهم الكلمة وحالهم كحال التي سمعت بكلمتي (ايضا و فجأة) للمرة الاولي في حياتها واعجبت بهما ايما اعجاب وارادت استخدامهما فقالت لجارتها (هسع البامية دي كان سويتي ليها قدحة وفجأة كدا كبيتيها فيها مابتكون ايضا !!) فالمؤتمر التاسيسي(Faundig media conference) اعلاميا كان او اعلانيا هو في كل الاحوال لمنشأة اوشركة او وزارة مستحدثة اوحزب او حتي منصة الكترونيه و هو في الاساس تدشين لعمل هذه الجهة واعلان عن اشياءها ولقد ظللنا طوال سنوات نقول لطلابنا في ماجستير الاعلام ذلك .فالمؤتمر الاعلامي التأسيسي اذن ليس مكانه وزارة كاملة التأسيس الا اذا كان المقصود تأثيث بثاء الثمر فهي حقا تحتاجه بعد التدمير والخراب الذي اعملته في مبانيها رجرجة ودهماء التمرد الغاشمه ولهذا كانت دهشتنا عظيمة لاستخدام هذا التارمنلوجي الذي لاعلاقة له بالواقع حتي جاءتنا جهيزة اجتماع مكونات الوزارة في اليوم التالي بالخبر اليقين الذي اضحت الشرطة بسببه وبسبب الاغراض والاهواء والمآرب ايدي سبأ ،*حيث تم الاعلان جهرة عن فصل القوات استنادا علي القرارات السيادية الصادة في الخصوص وهذا لعمري ليس تأسيسا وحسب بل (تشليع راسو عديل) وفي زمن الحرب . ومع ان الكل يعلم بأن هذه القرارات صدرت ، قبل تكليف الوزير ولكنها (وقعت ليهو في جرح) ونسي اوتناسي انها صدرت مع ديباجة مفسرة قوامها التدرج والنفس الطويل مع مدي زمني قد يتجاوز العشرة سنوات يتم خلالها اصلاح القوانين واعداد القوات وقبل ذلك كله توفير التكلفة المالية الضخمة التي تتطلبها هذه القوات التي ستستقل ماليا عن الشرطه والتي لا شك عندي ان السيد الوزير لا يملك منها فلسا واحدا هذا اضافة الي ثمانية واربعون توصية واجبة التنفيذ قبل الشروع في اجراءات الفصل وجميعها غير ممكنه ومستحيلة في زمن الحرب هذا ، تضمنتها ديباجة الفصل و لم يطلع عليها السيد الوزير. ولم تعرض عليه اصلا لانها هناك تحت ركام العبث الجنجويدي البغيض وربما لم يسمع بها اوتغاضي عن ذكرها اللواء عبدالرحمن بدوي عبيد في حلقته التلفزيونية التبريرية ، التي ظهر فيها بمسمي مساعد المدير العام للجمارك وهذا المسمي لم يظهر في الهياكل المقترحة ولاينسجم معها الا في حالة اعتماد النموزج المصري الذي يكون فيه وزير الداخلية الضابط الاقدم ومدراء الادارات كلها مساعدين للوزير وهذا الخيار والخيارات الاخري كلها لافعالية لها دون اجازة قانون قوات الشرطة الذي يضمن شرطنة الوزارة ، ومدراء الوحدات وتعيين وكيل وزارة او مفتش عام يضمن وحدة هذه القوات ويقرر في اشياءه عبر مقررية مجلس الوزير ، والسيد اللواء مع احترامنا له ولمديره الغائب عن الحلقة وعن المشهد وكانه ليس شريكا ضاغطا فيه ، قال ان الفصل سيتيح للجمارك الحرية والتطور خاصة وانها تعمل بقانون خاص وهذا ورب الكعبة افك كبير فالمرور ياسيدي اللواء يعمل بقانون خاص وكذلك الجوازات ومكافحة المخدرات وحتي الاسرة والطفل و الشرطه الامنية وهذه الاخيرة هي التي يراقب قانونها الشرطه كل الشرطه حتي وان فصلت وليس خافيا علي احد ما قامت به هذه الادارة طوال الاعوام الماضيه حتي انها كانت بتقاريرها وستنداتها وحيثياتها المكتوبة المعضد القوي لتقارير المراجع العام وليس ادل علي الشراكة القويه التي لا فكاك منها لمصلحة اقتصاد الوطن وامنه من التدشين الذي قام به وزير الداخلية بعد يومين من اصداره لقراراته التنفيذيه هذه والذي اعلنت فيه الجمارك شراكتها التكاملية مع الادارة العامة للمرور والمتصلة بشهادات الوارد الالكترونية المستحدثة واظنه معلوم للجميع ان كل هذه الادارات يحكمها اداريا قانون الشرطة ولوائحة .واما التطور والحرية التي قال سعادة اللواء البدوي ان الفصل سيتيحها للجمارك فقد قال هو نفسه لقد اعادتنا الحرب للثمانينات اي مرحلة ما قبل الدمج ولكننا استعدنا عافيتنا الآن ولا اظن انه يخفي علي احد ماظلت تحققه الجمارك من مضاعفة للربط طوال السنين الماضية ، وهذا وغيره سنعود اليه في مقالاتنا الفادمة ، فواقع الحال الآن مختلف تماما ومجرد الحديث فيه عن الهيكلة وفصل القوات ياسيادة الوزير مرفوض ومردود فالاولوية التي ليس بعدها شئ لدحر التمرد وتصفية العملاء والمخزلين ومناهضة الدول الباغية . اما اذا كان شغلكم الشاغل هو فصل الجمارك كما يقول بذلك كل المراقبين فهذا امر لا ولن يناهضه احد ، اذا تطلبت المصلحة العامة وليست الخاصة ذلك، و الجمارك اصلا حالها كحال الذي دعاه اصحابه للسباحة في النهر وهو لا يجيدها ورفض ، فقالوا له (كان غرقت بنمرقك) فقال لهم(اسع انا ما ممروووق) فالجمارك (ممروقة) بتبعيتها الفنية لوزير المالية ويديرها من يتفق عليه وزيرا المالية والداخلية والاخير يشرف ويسأل قانونا عن حسن ادارة مكونات الوزارة كلها بما فيها الجمارك ، إلا ان الامر يختلف تماما بالنسبة للقوات الاخري التي يجب ان تظل تحت عباءة رئاسة الشرطة لتتكامل ادوارها مع بعضها البعض تحت ادارة رجل واحد يعبر بها جسر الحرب اللعينه ويعمل في معية الوزير علي اعادة تأهيلها واعمار مقارها وتوفير كافة مطلوباتها اللوجستية، التي تمكنها من اداء وظيفتها الاساسية المتمثلة في حفظ الامن وسيادة حكم القانون
ولهذا نقول لك ياعزيزنا سايرين ،نحن الآن في اتون حرب قضت علي اخضرنا ويابسنا وانتهكت فيها عروضنا وسلبت فيها اموالنا ودمرت فيها مقار شرطتنا بكل تخصصاتها ،في العاصمة وبعض الولايات وتم العبث بمحتوياتها، ثم تأتي ياسيدي الوزير بقرارارات اجمعت الشرطة علي ضرورة مراجعتها بعد الحرب وإلا لما أجل سابقوك انفاذها وهي قرارات اصلها غير موجود ومدفون هناك تحت الركام ، وتأتي طال عمرك لتفرضها علي الشرطة والوطن المبطون وتجعلها اولوية الاولويات، الا تري ان الوقت الآن كله والجهد كله والمال كله للحرب ثم بعد نهاية الحرب ودحر التمرد الغاشم القمئ ،ورسو سفينة الوطن في ساحل اللا مليشيا تصبح الاولوية حينذاك لاعادة اعمار ما دمرته هذه الحرب والذي من بينه مباني الوزارة ورئاسة الشرطة والهيئات والادارات والاقسام وحتما ووعدا سياتي باذن الله ذلك اليوم ربما في هذا العام الذي فيه يغاث الناس بمشيئة الله وفضله وحينها لن يعترض احد علي اصلاح او هيكلة علمية ومبررة يتوافق عليها الجميع و لا علاقة لها بالمآرب والاهواء وتقطيع الاوطان .
نقطتين فوق بعض :
بعيد تكليف السيد سايرين بيوم واحد قال محدثي وهو من ابناء عمومتي (شايف جابوا ليكم وزير جمارك ) !! فقلت له مصححا : بل وزير داخلية ضابط من معاشي قوات شرطة الجمارك ، وقال نعم ، وامس مساءا وجدته امامي في خلوة القرية وقلت له (بالمناسبة كلامك القلتو داك صاح) !!!
*ونلتقي*