وجه الحقيقة

مفوض مفوضية العون الإنساني ولاية القضارف : مليون نازح في حاجة عاجلة للخدمات ولدينا ٢٨٥ منظمه وطنية مسجلة بالمفوضية ولاتعمل إلا 15% منها ،

الحياة اليوم

تعد مفوضية العون الإنساني العين الساعة التي ترعي الجمعيات والمبادرات والمنظمات الوطنية والاعلامية العاملة في الحقل الإنساني والخيري ، وفق ضوابط واحكام ولوائح تعمل علي اعطاء العمل وضعيته وشرعيته ، مما يسهل من اداءه وعطاءه ، في عجالة كان لنا شرف اللقاء باليد مفروض مفوضية العون الإنساني بولاية القضارف السيد ،، لنقرأ سويا في كتاب العمل داخل اروقة المفوضية واجسامها المختلفة، في قراءات من سجل مفوضية العون الإنساني بولاية القضارف مع حادي ركبها الأستاذ عبدالكفيل عبدالله العدناني ،حيث نقرأ مايدور في أروقتها فإلي مابين السطور :
حاورته : واصله عباس محمد نور
 في مفوضية العون الإنساني ،ماهي الأبعاد و الدلالات والعمل و النشاط ؟
تعتبر مفوضية العون الإنساني جهة تنسيقيه تُحكم بقانون العمل الطوعي للعام 2006م ، ووفقاً لاجراءات العام 2017 ،
 فيما تكمن اختصاصات المفوضية بصورة اشمل ؟
تختص مفوضية العون الإنساني بتنظيم عمل المنظمات الأجنبيه و الوطنيه و الجمعيات ، كما تقوم بدور المنسق بين المنظمات والجهات ذات الصلة ، سيما الوزارات الفنيه مثل وزارة الصحه التي يتم التنسيق معها في مجال المشروعات الصحية ومشاريع المياه والإصحاح ، ووزارة الزراعة فيما يختص بمشروعات الأمن الغذائي وكل القطاعات هي تنسق لهم وتقوم بتوجيه المنظمات للعمل مع الوزارات الفنيه وفقا لاتفاقيات فنيه بين الوزارت ثم توكدها مفوضيه العون الإنساني.
 ماهي السمات العامة لدور المفوضية بولاية القضارف ؟
مفوضية العون الإنساني الان الحمد لله خطت خطوات كبيرا جدا بولاية القضارف ، حيث تُولي الاهتمام الكبير للإنسان الذي تعمل المفوضية ومكوناتها لأجله ، وفي ظل الوضع الحالي ، مايهمنا هو الانسان سيما الوافدين الي الولايه جراء الحرب في ولايتي الخرطوم والجزيرة ولانقول نازحين لانهم ابناء الوطن ، وهم أهلنا القادمون الينا ، وهم سودانيون مثلنا لهم الحق ان يكون لهم وضعا مريحا في هذا الولايه .
 ماهو دوركم تجاه الوافدين الي الولايه ؟
بذلنا مجهودات كبيرة جدا مع المنظمات الأجنبيه والوطنية ، بجانب التنسيق مع الوزارات المعنيه في إدارة الوافدين الموجودين في الولايه ، للعمل علي توفير عناصر اساسيه لهم تشمل خدمات الصحه و المياه و الغذاء والإيواء.
 الي اي مدي نجحتم في إدارة هذه الأزمة القومية ؟
نحسب انفسنا لحد ما نجحنا في إحتواء الأزمة ،، وعليه نقول إذ اعجبناكم قولو لنا ، واذا لم يعجبكم صنينا ، فقولو لنا ، لنعمل علي التغيير للأفضل ، نؤكد علي اننا نحاول أن نبذل جهودنا لتأسيس العمل الإنساني في هذا الولايه

 ماهي التحديات التي تواجهه معاكم ؟
نواجه كثير من الإشكاليات والتحديات التي تتمثل في كثرة الوافدين بحثا عن الأمان والاستقرار وهذا حقهم طبعالطبيعي ، ولمجابهة إحتياجاتهم نتمني من المجتمع الدولي و المحلي ان يقفا سندا و عضدا لإخوانهم السودانيين في أزمتهم ، وكما علي الأهل والأحباب الذي لجأ اليهم الوافدين أن يمدوا لهم يد المساعده بقلب رحب دون أن يكون هنالك تجريح لهم لهذا علينا التعاون فيما بيننا ، لكي نجسد اللُحمة السودانية ، وأن نتذكر أن أهل الخرطوم كانوا يستقبلوننا فيها إذا آتينا للدراسة أو العلاج أو لآي غرض آخر ، لهذا يجب أن لا ننظر لهم نظره أخري وذلك حتي تنتهي الحرب ويعم السلام ،و يعودوا الي ديارهم آمنين ، ونتمثل بقول الشاعر المقنع الكندي
يُعاتِبُني في الدينِ قَومي وَإِنَّما دُيونيَ في أَشياءَ تُكسِبُهُم حَمدا
أَلَم يَرَ قَومي كَيفَ أوسِرَ مَرَّة وَأُعسِرُ حَتّى تَبلُغَ العُسرَةُ الجَهدا
فَما زادَني الإِقتارُ مِنهُم تَقَرُّباً وَلا زادَني فَضلُ الغِنى مِنهُم بُعدا
أَسُدُّ بِهِ ما قَد أَخَلّوا وَضَيَّعوا ثُغورَ حُقوقٍ ما أَطاقوا لَها سَدّا
 هل لديكم قاعدة بيانات واضحه في الوزارة للوافدين للولاية ؟
في السابق كان يتم التنسيق مع ادارة اللاجئيين ،وبقانون مختلف ، وحتى المنظمات التيجاءت لمد يد العون جاءت لأجل اللاجئيين في ، عليه كان جُل العمل في توزيع المساعدات والإغاثات والكوارث واعادة التعمير و الفيضانات و التغُيير المناخي و مكافحة الأوبئة
وبعد حدوث الحرب في الخرطوم والجزيرة جاءت الحوجة الي استيعاب الوافدين ، مما تطلب تخصيص إدارة خاصة بهم هي إدارة النازحين ،والتي تعمل علي التنسيق لأجل توفير إحتياجاتهم ، وللولاية تجربة في التعامل مع النازحيين ، فقد كانت أحداث ولاية النيل الأزرق أدت الي دخول الكثييرين الي داخل الولاية مما أكسبنا الخبرة الكافية في التعامل ،
 كم يبغ عدد الوافدين بالولاية ؟
حتي الآن يبغ عددهم مليون نازح ، يتم حصرهم بواسطة إدارة النازحين في كل محلية للتنسيق وتحديد الإحتياجات ، ولهذا لدينا قاعدة بيانات متكاملة ، نتيجة للتنسيق بين الجهات ذات الصلة ، ونعمل علي حوسبة هذه البيانات وتنزيلها لتكون عند الحوجة لتوفير الإحتياجات اللازمة والدعم من المانحين المحليين والأجنبيين
كيف يتم التعامل مع المنظمات العاملة في تلبية إحتياجات النازحين؟
لدينا تقسيم لأدوار المنظمات بناء علي تخصص كل منظمة وأمكانية عطاءها إذا كان في مجالات الإيواء أو الإخلاء أو الدواء أو العلاج ، ولدينا لقاء تنسيقي راتب معهم لمتابعة العمل في مراكز الإيواء ، ونسوق الشكر الي الداعمين أمثال مركز الملك سلمان للإعمال الإنسانية والإغاثة ، والفموضية الإتحادية التي دعمت الولاية بعدد 250.000 جوال ذرة ، وجمعية قطر الخيرية ، ومنظمة الغذاء العالمي WFP ، والتي لديها قاعدة بيانات ممتازة ،ايضا من خططنا المقبلة ، العمل علي دعم الأسر المستضيفة ودعمهم عينيا وماديا ، بجانب دعمهم كأسر منتجة بدلا من الإعتماد علي الإغاثات والإعانات.
 كم عدد المنظمات المسجلة بطرفكم وماهو دورها تجاه هذه المِحنة؟
للأسف لدينا ٢٨٥ منظمه وطنية مسجلة بالمفوضية و 22 منظمة أجنبية تعمل بكفاءه عالية ، عليه لدينا جملة من القرارات المحاسبية للمنظمات الوطنية الغير فاعلة ، والتي لم تعمل ، وهنالك بعض المنظمات الوطنية لديها مفهوم خاطئ اننا كمفوضية نقوم بالتنسيق لهم مع المنظمات الأجنبية لدعم برامجهم وخططهم.
 كيف تتم إعمال جانب المحاسبة لهذه المنظمات (منظمات الشنطة ،أو الرجل الواحد كما تٌعرف ؟
هنالك معايير ولوائح قانونية يتم تطبيقها مع هذه المنظمات الخاملة التثي يٌعاد تسجيلها سنويا بعد تسليمنا لتقرير الأداء ، ولكن نظراً للثغرات الموجودة في تكوني الجمعيات والمنظمات من خلال توقيع خمسين عضوا ، يصبح إعمال مبدأ المحاسبة مرتهنا للقانون ولانستطيع تغييره ، بجانبة أنه ليس لدينا المقدرة الكافية علي الوصول الي كل هذه المنظمات ، ولكن نسعي جاهدين لحلحة هذه المعضلة ، بما يضمن العمل وتقديم أدوار أفضل للمنظمات المسجلة.حتي لايكون التسجيل للمنظمات دون جدوي.
 كيف يتم التعامل مع اللاجئين سيما وأن ولاية القضارف ولاية حدودية ؟
مايتعلق بتدفق اللاجئين هي مسئولية تقع ضمن دائرة وزارة الداخليه و إدارة الاجهزه الامنيه ومفوضية شئون اللاجئين UNHcR ، ولديهم لوائح وخطط متكاملة في التعامل مع اللاجئيين الداخلين والخارجين من المعسكر ، والفئات التي تأتي عبر التهريب وتجارة البشر، وهم في حال تدفقهم يٌشكلون ضغطا كبيرا علي الخدمات ، وقانون اللجؤ يسمح للاجئ التواجد حتي إستقرار الأوضاع في بلاده
 كيف يتم العمل في بناء قدرات المنظمات والمستهدفين؟
وفقا للاتفاقيات الفنيه لدعم الشراكة وهنالك بعض المنظمات تعمل علي الشراكات فيما بينها ، بالتعاون مع مؤهلين في المجالات المختلفة ودورنا هو التنسيق ومستقبلا ستكون من ضمن خطة المفوضية
والأن أصبحت المفوضية قومية تتبع للمجلس السيادي ومجلس الوزراء ، تٌحكم بقانون إتحادي ، و بالتالي التدخلات الإنسانيه تكون أكثر سرعة و يتم التنسيق مع الجهات المعنية بالاضافه الي تبادل الكوادر من الاتحاديه مع الولايات ، وفيما يختص بالجانب التنسيقي فهنالك لقاء دوري سنوي بين كل المفوضيات وهو بمثابة تمكين ، وتبادل خبرات ومعالجات.
عليه نأمل أن تتفهم الجهات ذات الصلة دور المفوضية ، وأهمية العمل الإنساني حتي نتمكن من تسهيل دورها ، ونأمل في مزيد من التدخل الإنساني والمساعدات حتي تتم معالجة أزمة النزوح بصورة حقيقية وعاجلة. ، ونأمل من المانحين الإرتقاء في دعمهم أن يكون من بينها بناء مستشفيات ومراكزا إيواء آمنة ، خاصة والولاية مقبلة علي فصل الخريف ، والتغيير المناخي.