وجه الحقيقة

الامين العام للمجلس القومى للدفاع المدني الفريق شرطة دكتور عثمان عطا يتحدث للحياة اليوم عن المخاطر المحتملة وترتيبات العودة الآمنة

حوار :هويدا حمزة

حذر الأمين العام القومي للدفاع المدني الفريق شرطة دكتور عثمان عطا المواطنين العائدين لولايات الحرب من عدم التعامل مع الأجسام الغريبة والقذائف ودعاهم للاتصال بالأجهزة المختصة لازالتها بأمان
وقال عطا ل(الحياة اليوم )في حوار أجرته معه أن قوات الدفاع المدني تقوم بأعمال كبيرة في إزالة الجثث وإبادة الكلاب المسعورة والتطهير بالتنسيق شركائه مؤكدا أن قواتهم كانت موجودة في ميدان المعركة منذ الطلقة الأولى
تفاصيل الحوار

*ماذا يفعل الدفاع المدني منذ بداية الحرب وحتى الآن؟

الكثير: كان يقدم خدمات المياه للمناطق السكنية و كل المستشفيات خاصة الكلى
وعند تفاقم الأزمة انتقل إلى محلية كرري مواصلا ذات العمل ، ايضا يشارك في العمليات العسكرية مع الإحتياطي المركزي و مع قوات العمل الخاص،
ومن قواتنا من استشهد و منهم من أُسر و منهم من أُصيب،
وفي هذه السانحة نترحم علي كل شهداء معركة الكرامة من قوات الشعب المسلحة و قوات الشرطة و جهاز الأمن و المخابرات و من المواطنين كذلك، نسأل الله أن يتقبلهم و يشفي المصابين و يفك قيد المأسورين ،ايضا لدينا إتفاق مع الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث وخلال هذه الفترة حصلنا على دعم كبير من الوكالة الايطالية للتنمية في منظومة الإنذار المبكر متعدد المخاطر لمكونات المجلس القومي للدفاع المدني والجهات ذات الصلة المكونة لمنظومة الإنذار المبكر مع اخواننا في الإرصاد، الري، الزراعة،هناك عمل كبير جدا يتم عبر هذه الغرفة التي تقوم برصد جميع المخاطر من فيضانات و سيول و توقعات الأحوال الجوية،و إعلام المواطنين لإجراء التدابير اللازمة و أخذ الحيطة والحذر،و أيضا تقوم الغرفة بتنسيق جميع أعمال المجلس القومي للدفاع المدني و لديها المعلومات و الخرط الجغرافية لكل المناطق السكنية و المناطق النيلية و تأثيرات الفيضانات عليها كما تقوم بالتنسيق مع وزارة الري بالتنبؤات
هذه الغرفة مهمة جدا
من ناحية اتخاذ إجراءات احترازية و في حماية الأنفس و الممتلكات ،و تغطي كل ولايات السودان

_upscale

*الحكومة تتحدث عن العودة الآمنة للخرطوم بينما جزء كبير من المواطنين عادوا فعليا ،
ما هي المخاطر المحتملة لهذه العودة غير الآمنة وماهي احترازاتكم لها ؟

الناس بدأت بالرجوع إلى محلية كرري لأنها أصبحت منطقة أمنة فالحكومة موجودة هناك و الوالي ايضا، حوالي ٧٥% من امدرمان أصبحت أمنة وتسير الحياة فيها بصورة طبيعية ،الأسواق مفتوحة وكذلك المستشفيات بدأ العمل بها و جاري العمل علي الإنارة وتوصيل المياه لكل المناطق خاصة احياء امدرمان القديمة
لدينا قوات تساعد حتى في توصيل المياه مع هيئة مياه المدن وهم يقومون بعمل كبير جدا في محطة المياه في بيت المال، أعمال إزالة الطمي بواسطة طلمبات لأن كل المخارج مغلقة فقامت قوات الدفاع المدني بفتحها لتوصيل المياه إضافة للعمل الطبيعي في الحوادث عموما وتشمل حالات الحريق و الإنقاذ البري، هذا ،بالإضافة إلى أعمال التعقيم و التطهير و انتشال الجثث، الآن الدفاع المدني منتشر في كل مناطق امدرمان خاصة امدرمان القديمة التي كانت بها أعمال حربية مباشرا اعماله فيها، لدينا اتيام يعملون هناك يرتدون الزي الواقي لأنهم يقومون بالتعامل مع جميع المخاطر. ايضا
الجثث خلفت وراءها آثارا جانبية منها الكلاب المسعورة،و يتم التعامل معها بإبادتها في محلية كرري، و بعدها في بقية المناطق الآمنة.

*لماذا لا يعمل الدفاع المدني في باقي المناطق ؟
نحن جاهزون للعمل في جميع مناطق ولاية الخرطوم متى ما أصبحت أمنة و قام الجيش بإستلامها لكن الأن صعب الدخول إليها بسبب العمليات الحربية،

*بماذا تنصحون للمواطنين العائدين إلى هناك؟
نوجه جميع المواطنين في المناطق الآمنة عدم التعامل مع الأجسام الغريبة و مراقبة الأطفال ايضا ،وأن يقوموا بالتبليغ للجهات المختصة في مثل هذه الحالات لتأتي وتحمله بصورة آمنة

*كيف تديرون أعمال الدفاع المدني من بورتسودان؟

إدارة الدفاع المدني الآن موجودة في بورتسودان تقوم بتوفير الدعم اللوجستي للقوات الموجودة في كرري و في مدن المحلية و وجودنا في بورتسودان وفر لنا التفاكر مع اخواننا في المنظمات و المشاركة في مؤتمرات ، حضرنا مؤتمرا في الكويت تمخض عنه مؤتمر في القاهرة كانت نتيجته الوصول لاتفاق مع الأمم المتحدة لدعم الحكومة السودانية في كل النواحي،مثلا في التلوث و انتشال الجثث وفعليا تم الدعم بكميات كبيرة جدا من الخيام و الكلور و خزانات المياه المتحركة، و اجهزة التنفس و الطلمبات ،وفرنا كميات كبيرة من البراميل و النقالات و اللبس الواقي الذي يجعل العسكري يقوم بعمله دون التعرض للمخاطر والأمراض لدينا اتفاق مع الامم المتحدة ، حصلنا على دعم مقدر جدا من الوكالة الإيطالية للتنمية وصلنا في نهايته إلى اجتماع في القاهرة و قاموا بإعطائنا المعينات و الآن يتم استعمالها في محلية كرري

الدفاع المدني منذ الطلقة الاولى عمل على إطفاء الحرائق خاصة في القيادة العامة منذ اول يوم كان الدفاع المدني موجودا داخلها لمدة ثلاثة أيام يقوم بإطفاء الحرائق ، بعدها قام بالإنتقال إلى مناطق أخرى تم استهدافها بالذخائر و الدانات، و عندما ساء الوضع انسحبت قواتنا إلى المناطق الآمنة، لأن مليشيا الدعم السريع تقوم بالتعرض لهم، وإستهداف مواقعنا و،سرقة سيارتنا و آلياتنا.
والآن نقوم بتأمين كامل لإنقاذ الناس وحماية للمسطحات المائية داخل ولاية الخرطوم وخارجها لدينا تأمين شامل كامل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في تحركاتها و رصد اي عناصر مخربة

*طيب الا يشكل هذا خطرا على قوة الدفاع المدني من قبل الميليشيا؟!
قوات الدفاع المدني كل متحركاتها في كامل استعدادها مع الدعم من القوات الأمنية الأخرى المسلحة بأحدث الأسلحة من طائرات وأسلحة أخرى والمعينات والمعدات وأجهزة التدخل السريع القادمة من دولة تركيا ولدينا أحدث انواع طائرات الدرون ونعمل بتنسيق كامل مع الأجهزة النظامية الأخرى

*هل تعتقد أن الخرطوم تصلح للعيش فيها قريبا؟

أن شاء الله ،كل القوات جاهزة وكذلك كل الشركاء في وزارة الصحة والبيئة كلهم على استعداد تام لإعادة الحياة إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن بإذن الله.
*هل تتوقعون دعما خارجيا لإعادة إعمار السودان؟

مؤكد هنالك دعم كبير في كل المناحي الإقتصادية والسياسية ويعود الاستقرار للوطن بحول الله.
*نستطيع القول ان
المرحلة القادمة هي مرحلة الدفاع المدني بلا منازع ؟

العمل القادم كله متعلق بأعمال الدفاع المدني والإعمار سواء كان في تأهيل المباني ومطابقتها للمواصفات الفنية وإزالة الركام وتدخلات قوات التدخل السريع للبحث عن الجثث وسط الركام إضافة لأعمال التطهير والتعقيم .