وجه الحقيقة

*إنعاش الاقتصاد ..حلول على أوراق المؤتمرات*

*تقرير هويدا حمزة*


*لافتات كبيرة تحمل عناوين لوزارات تطل على شارع النيل أو على أحد الشوارع المهمة بالعاصمة(الخرطوم سابقا)،يخرج وزيرها بالسارينا يتبعه مفتولي العضلات من الحرس الشخصي ليلقي كلمتين رنانتين في مؤتمر اقتصادي كبير او (ورشة) لا علاقة لها بالاقتصاد حشد لها من الناس ومن الامكانيات ما لم ينزل به سلطان ياكلون ويشربون وربما ينام بعضهم أثناء المؤتمر أو الورشة التي تنتهي بتوصيات( ليست ملزمة) للدولة يتم وضعها في الإدراج او سلة المهملات ثم ينفض سامر القوم دون أن يضيف مؤتمرهم جرعة في جسد الاقتصاد المنهار الذي عقد المؤتمر بإسمه بل هي خصماََ عليه وإلا فمن أين يتم تمويلها؟ ،وكيف له ان يكون منتجاََ والوزارات الاقتصادية نفسها لم تضف شيئا للاقتصاد المنهك*

*جزء من كل*
*خبراء أمنيون تحدثوا للحياة اليوم عابوا على تلك الوزارات انها استكانت و تركت حمل النهوض بالاقتصاد وربما ألقت وزر انهياره على جهات ليست هذه مسؤوليتها إذ كيف مثلا لجهاز المخابرات العامة او بنك السودان المركزي ان يطلعا بهذه المهمة وكلاهما يقوم بأدوار مهمة للغاية ليس من بينها تنمية الموارد ولكنهما يتحملان مسؤولية حمايتها من أيدي الفاسدين والمخربين هذا بالطبع أن كانت هناك موارد قامت الوزارات المختصه بتنميتها فعلياََ.

*تنمية الموارد تحقق الأمن*

*الخبير الاقتصادي الدكتور هيثم محمد فتحي* *يقول إن
الأمن الاقتصادي يعتمد بشكل جوهري على قدرة الدول في إدارة وتنمية القطاعات الاقتصادية الرئيسية ومواردها*،
*ويجزم بوجود ترابط بين الأمنين الاقتصادي والوطني في عصر العولمة، الأمر الذي ينعكس على أهمية اتخاذ القرارات الاقتصادية بحذر، لتفادي إبراز نقاط الضعف التي تجلّت من خلال هذا الترابط وانعكاساتها على الأمن الوطني على الصعيدين الداخلي من عناصر قوة الدولة القدرة الاقتصادية للاقتصاد الوطني والمؤشرات التي تساهم في تحديد قوة الاقتصاد الوطني، من خلال تحليل لكافة الأبعاد التشريعية والمؤسسية والاجرائية، فالأمن الاقتصادي هو تهيئة الظروف المناسبة لتنفيذ الخطط الاستراتيجية للتنمية الشاملة بهدف تأمين الدولة من الداخل والخارج بما يدفع التهديدات باختلاف أبعادها، بالقدر الذي يكفل حياة مستقرة للنهوض والتقدم، وزيادة الدخل القومي واستثمار الموارد الطبيعية ودعم رؤوس الأموال ومعالجة الفساد الإداري، إضافة إلى كفاءة إدارة الديون الخارجية*.
*ولفت الي أن الأمن الاقتصادي يعتمد بشكلٍ جوهري على قدرة الدولة في إدارة وتنمية القطاعات الاقتصادية الرئيسية ومواردها كالقطاع الزراعي والصحي والصناعي والمصرفي وغيرها*،
*تسهيل الأعمال وتشجيع الاستثمارات، وصولاً إلى محاربة الجرائم التي تعيق التقدم الاقتصادي. وتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار في البلاد، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة تعزز من الثقة، وتشجع على الاستثمار وتبسيط الاجراءات وازالة المعوقات امام القطاع الخاص، بينما تعمل في الوقت ذاته على مكافحة الجرائم التي تعيق التنمية*.
*مراقبة التدفقات المالية، مراقبة الاستثمارات الأجنبية، وضع وسائل وآليات لضمان حماية الصناعات الوطنية، خصوصًا في حال كونها حيوية /أو ناشئة، تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي في مجالات عدة، كذلك محاربة التجسس الصناعي والتجاري ومحاربة الجرائم الالكترونية، وهو ما يعني التركيز على استباق الأزمات بالتحليل المُستمر للمعلومات التي يتم جمعها، والتنبيه المُبكر للجهات المعنية باتخاذ ما يلزم، من خلال ما يُقدم من توصيات علاجية ودفاعية وإستراتيجية*

*المالية على مقاعد المتفرجين*


*ويصف الخبير الاقتصادي والأستاذ بالجامعات السودانيه دكتور النذير عبدالله الهجوم الذي تتبناه بعض الجهات علي محافظ البنك المركزي في ضوء التدهور في سعر الصرف بأنه غير مبرر اذا أخذ في الأعتبار أن البنك المركزي قد تصدي لتوفير مستلزمات القوات النظامية بالعملتين المحلية والأجنبية نتيجة تراجع ايرادات وزارة المالية صاحبة المسؤولية الأصيلة عن الصرف علي هذه القوات والتي لم تبذل أي جهد لتعظيم هذه الايرادات أو الحصول علي قروض أو منح أجنبية لتحسين موقفها المالي.*
*تصدي بنك السودان بدافع وطني متحملاً كل العبء نيابةً عن الدولة بمختلف وزاراتها الاقتصادية التي لم تحرك ساكناً* *إذ لا تزال تؤدي أعمالها وكأن البلاد ليست في حالة حرب*
*لذا كان طبيعياً أن يتدهور مجمل الأداء الاقتصادي* *لأن اليد الواحدة لا تصفق فالكل يتفرج كأن الأمر لا يعنيهم في شئ*
*وقد قابل محافظ البنك المركزي ذلك كله بصمت نبيل غير آبه لحملات التخوين والطعن من الخلف وحتي الإساءة الشخصية لأنه يعلم بأنه يتصدي لمهمة وطنية تقاصر كثيرون عن القيام بها بل جلسوا في مقاعد المتفرجين كما يشير بذلك الدكتور النذير*

*السياسات أولا*

*لابد من معالجة تشوهات الاقتصاد من ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازي اضافة إلى التهريب تبدأ معالجاتها بالسياسات النقدية والمالية والتي يقع العبء الأكبر في تنفيذها علي بنك السودان المركزي اضافة الى البنوك التجارية والتي تعمل تحت رقابة البنك المركزي* ، *كما ان سياسات بعض الوزارات مثل وزارة التجارة والتي تمنح وتضع سياسات الصادر والوارد والسلع المسموح باستيرادها وفقًا للظروف المالية والاقتصادية للبلاد وبما يوفر السلع الاساسية ويمنع السلع غير الاساسية بما يقلل الطلب علي النقد والالتزام الصارم بهذه السياسات ودون اي استثناءات سوف يضبط السوق* ، *واخيرًا تأتي الأجهزة الرقابية والأمنية والتي تعمل علي التأكد من تنفيذ هذه السياسات بالصورة المطلوبة ومعاقبة من يخرج عليها وان لا كبير على القانون والمحاسبة ، يتناغم ذلك بأداء الوزارات المعنية بزيادة الإنتاج بشقيه الزراعي والصناعي في توفير عوائد نقدية من خلال دعم الصادرات وتوفير عوائد يمكن ان تسد حاجة البلاد من النقد الاجنبي لتوفير السلع الضرورية للمواطنين والحديث للأستاذ محمد أحمد طاهر مدير عام لوزارة الصناعة في تصريح للحياة اليوم* .

*خبراء قانونيون يقولون أن القبضة الأمنية وما يرافقها من حلول أمنية لن تكون وحدها كافية لوقف انهيار الاقتصاد السوداني فهناك مسؤليات تلى الدولة يجب أن تظهر في سياساتها الكلية تعنى بوقف الانهيار الإقتصادي وهي كيفية انتاج خطط جديدة وتنفيذها لتشجيع عمليات الصادر الحيواني والزراعي.الرؤية الجديدة نحو إيرادات الخارج والمتمثلة في مدخرات المغتربين إضافة للتفكير في سياسات تعالج و تحد من عمليات تهريب الذهب وضبط الصادر منه،تطوير السياسات النقدية المفضية لإخراج الدولار من كونه سلعة تكسب يمارس تجارتها ذوي النفوس الضعيفة* ،
*معالجة مشكلة طباعة العملة بفئاتها المختلفة دون أن يقابل ذلك دراسة وما يترتب عليها من اعتلال في الميزان الإقتصادي.
ويرى محدثي أن الجهاز جزء من كل وكًلٌ له عمله وعليه وزره ويجب الا يظن الناس ان القانون المجاز هو أساس إنعاش الاقتصاد بل الحل هو أن تطلع المؤسسات الاقتصادية بدورها في هذا الشأن* .