وجه الحقيقة

فوكس / الميناء البري عطبرة ..القانون ثم القانون

هويدا حمزة

قبل أن تشتعل الحرب في ولاية الجزيرة التي نزحنا إليها بعد حرب الخرطوم قررت السفر إلى شرق النيل لجلب بعض الأوراق المهمة من منزلي وكانت الأحوال الأمنية هادئة في الفيحاء حيث يسمع صوت الرصاص من بعيد اما الطيران فكان يعمل في كافوري وحلة كوكو
وبالفعل استغليت (شريحة )من الميناء البري من مدني الجميلة (عين وصابتا) وقبل أن يبدأ التفتيش في الارتكازات اوصانا السائق عندما يسالوننا (ماشين وين )نقول لهم (ود راوة)يعني مافي زول بجيب سيرة الخرطوم وهكذا صرنا نكذب حتى اقتربنا من شرق النيل
ليس ذلك فحسب بل أن السائق ظل يتعامل مع افراد الارتكازات ب(الغمتة)الواحد يجي منفوش كدة ورابط مكنة كباشي ويبدأ سؤال نكير وأول ما السائق ينزل تحت و(يغمت ليهو) إن شالله الفين يطرح وشو ويقول لينا تصلو بالسلامة!!! كل الارتكازات كدة بلا استثناء .المهم السواق كمل قروشو في الغمتات والشريحة اتعطلت قبل رام الله واحتاجت لاسبير غالي فذهب السائق يبحث عنه بالركشة وهذه هي نهاية المشي البطال.
انا في نفسي قلت اذا سقطت الجزيرة سيكون السبب هم سائقي المواصلات الذين يتجاوزون التفتيش في الطريق وفي الموانئ باللف والدوران وقد كان فعندما انطلقت الرصاصة الاولى في الجزيرة خلع أصحاب المهن الهاشمية جميعهم ملابسهم ولبسوا دعامة .
قبل عدة ايام كنت في زيارة لمدينة عطبرة لفت نظري الميناء البري بها وقلت لزميلاتي (والله أجمل من ميناء الخرطوم وكان مسورا من جميع الاتجاهات وللركاب الباب المخصص لهم وللبصات بابها المخصص لها إلا انني علمت أن أحد الركاب طلب من بعضهم إدخاله عبر مدخل لا يخضع للتفتيش على أن يعطيه 500الف ولكن حظه التعيس اوقعه عند صاحب ضمير وطني فقال له (كويس بس اختم ورقي واجيك راجع ) ولكنه عوضا عن ذلك قام بالتبليغ عنه وعندما قبض عليه اتضح انه دعامي خلية نائمة!!وبلا شك فإن امثاله كثر ولكن أمثال الرجل ذو الضمير الوطني ربما لا يكونون بذات الكثرة.
ومن ثم لابد من الحزم والحسم في تطبيق قانون الميناء البري الجديد الذي ينظم عمل الشركات والهيئات والخدمات المقدمة للمسافرين ويمنع شحن المركبات خارج أسوار الميناء البري حيث لا تفتيش ولا رقابة ولكن يوجد البيع السهل (الرخيص)قيمة ومضمونا حتى وإن احتج بعضهم بسبب مصالحهم الشخصية وحتى لو استنفروا بعض الأقلام لخدمة أغراضهم الشخصية .ومن هنا نحمل إدارة الاستخبارات وإدارة الميناء البري وكل الجهات المعنية عن تنظيم الميناء والتفتيش مسؤولية أي تراخي قد ينتج عنه ذات السيناريو الذي حدث في مدني. يعني ماممكن التفتيش شغال في الارتكازات بصورة ما (تخرش الموية) عذاب الله اكبر ولكن يهون لأجل حماية مدن السودان من عناصر المليشيا المتمردة وانتو هنا تفتحو الميناء للدخول بلا ضوابط ولا رقابة خاصة في ظل العدد الكبير للمسافرين الذي بلغ حتى يناير المنصرم 71950 مسافرا
هذا العدد الضخم الذي يمكن اي عناصر مخربة من الإندساس فيه.

الميناء البري هو بوابة الدخول والخروج من اي مدينة ومن ثم فهو الثغرة التي يمكن أن تؤتى من قبلها المدن
ومن ثم على مدير الميناء البري بعطبرة الاستاذ احمد حسن علي، الاستخبارات العسكرية والشرطة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني الحرص علي تنفيذ تطبيق قانون الميناء البري و تفعيل عمل الارتكازات باعتبارها أحد أهم أذرع حماية الولاية حتى وإن حاول البعض(تنفيث)هذا القانون رغم ان فيه مصلحة للجميع مسافرين وأصحاب شركات وعاملين وموظفين ولكنها النفس المؤذية هي التي تستهدف الأعمال الجليلة .

لفد بلغ من سوء فعلهم وكيدهم أن اتو ا برجل حملوه على سرير وقبل انه تم منعه من الدخول بالسيارة إلى الميناء البري ونسوا أن يخفوا العجلة التي بجواره!!يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .