وجه الحقيقة

حسن فضل المولى يكتب ..أُبارك لأخي ( عمار شيلا ) ،

و أدعو له بالتوفيق و السداد في
إدارة ( تلفزيون السودان ) ..
و هو تكليف ينقسم إزاءه الناس
مابين ،
مسرور ،
و مُشفِق ،
و مُسْتَكثِر ..
فالذي سرَّه القرار هو عندي مُحِق
في سروره ..
و المُشفق عليه من هذا التكليف
فليطمئن ..
و من يستكثر عليه هذا المرتقى ،
فله عندي من المواقف ما يجعله
أهلاً لهذا و أكثر من هذا ..
إن من أكثر المواطن التي تُخبرك
عن معادن الناس ، هي مُلازمة
العمل ، و قد عملنا معاً لسنين
عددا ، في ظروف بالغة التعقيد ..
كنت في كل مرة أجده يُتقن غزْلَه ..
يُتقن و يتحرَّى في اختياراته ،
و يُتقن و يتثبت فيما يُقْدِم عليه ،
و يُتقن و يجتهد فيما يُوكل إليه ،
و ينصرف عما لا نفع من تلقائه ،
و إذا انصرف فلا يلتفت و لا يُثنيه
إلحاحُ مُلح ..
و كلما تقترب منه تأنس فيه
نُضجاً و ترويَّاً و حِنْكة و فَراسةً
قلَّ أن تتوفر لمن هو في عمره ..
و يُمحِضك النصح إذا التمست
رأيه في أمر أشكل عليك دون
مُداهنة أو مُخاشنة ، فيريحك
على أي نحوٍ أشار ..
و تجد أفكارَه نظيمةً متسقةً ،
بدءاً و ختماً ..
و هو إذا خُيِّر بين أمرين يختار
أجملهما ..
و هو إذا خُيِّر بين اثنين يختار
أخبرهما ..
و هو غير مُتحَزِّب ..
و مُرتب ..
و يغضب ..
و تُظِلُه بساطة مَشُوبة بأناقة ..
و يبذل لك كل التقدير و الاحترام ،
إذا كنت رئيسه أو سابقاً له ،
و قد كان هذا نهجه معي ، و هو
مما أذكره له بكل الامتنان ..
و وصيتي له ،
أن يوغل برفق ،
و أن يُسَدِد و يُقارب ،
إذ أنه بين يدي قومٍ يقتربون
منك بقدر اقترابك منهم ،
و يستخفونك إذا طالهم منك
استخفاف ..
و الله من وراء القصد ..
حسن فضل المولى ..
١٠ يونيو ٢٠٢٤ ..