وجه الحقيقة

*قنصل السودان في أسوان يترحّم على من توفوا في طريق التهريب إلى مصر بسبب العطش وضربات الشمس والحوادث المرورية*

الحياة اليوم

قال القنصل العام لجمهورية السودان في أسوان، السفير عبد القادر عبد الله محمد انهم اكملوا إجراءات دفن 51 جثماناً خلال ثلاثة أيام فقط لمتوفين بسبب ضربات الشمس والعطش والحوادت المرورية في رحلة الموت إلى مصر عن طريق التهريب، بينما توجد 10 جثامين أخرى بمشرحة مستشفى أسوان لا يزال البحث جارياً عن ذويهم لإكمال إجراءات الدفن.
وكشف عن تفاصيل مروّعة لضحايا التهريب، وقال إن الخطورة ليست في الجثامين التي وصلت إلى أسوان وعلم بها الناس، وإنما في الذين توفوا في الطريق الذي يعبر صحراء صعبة وقاسية جداً يموت فيها كثير من الناس بسبب العطش أو الهبوط في السكر أو الحوادث المرورية حيث يتوفى البعض بسبب سقوطهم من بكاسي التهريب. وأوضح انه تم دفن أعداد كبيرة منهم في الصحراء سواء في مصر أو السودان، بينما فاقت الجثامين التي تدفقت على المشرحة بمستشفى أسوان خلال أيام الجمعة والسبت والأحد فقط طاقتها الاستيعابية.
وحذّر السفير عبد القادر من مغبة الدخول إلى مصر عن طريق التهريب لما ينطوي عليه من مخاطر كبيرة وصعوبات بالغة. ونصح من يفكرون في الدخول إلى مصر عبر التهريب، بالتريث والبقاء بالولايات الآمنة في السودان لأن الحياة فيها أسهل من الدخول بهذه الطريقة الخطرة.
ونوّه إلى أن بعض الناس يدخلون عن طريق التهريب ويرجعون للسودان أيضاً عن طريق التهريب إما بسبب انتهاء إقامتهم وعدم استطاعتهم التمديد، أو بسبب أنهم في الأساس دخلوا عن طريق التهريب ويعودون كذلك عن طريقه. وقال السفير عبد القادر في كل الأحوال فإن الخسارة والفقد كبير، وأَضاف: (نعزي أنفسنا وأهلنا وأسر المتوفين الذين اختارهم الله إلى جواره في هذه الظروف الصعبة، ونسأل الله بأن يعقب هذه الشدة فرجاً ويسراً ونصراً من عند الله سبحانه وتعالى).